أتواجدُ هنا



كُتب أثرت فيّ #عصفورـالنافذة

9 نوفمبر, 2016 بواسطة بُشرى المطَر

Processed with VSCO with hb2 preset


أختارُ أن آحيى!
هكذا خاطبت نفسي بعد أن قلبت الصفحة الأخيرة من كتاب (القرآن لفجرٍ آخر) لأكتشف بأنني أنهيت الكتاب، وشعور الرغبة في الاستزادَة لا يبرحُ شهية عقلي، نادرًا ما يلتصقُ هذا الشعور بالكتب، نادرًا ما أغلق كتاب وأنا أنظر إليه، وأخاطب الكاتب: لماذا توقفت! كان يجدر بك أن تكتب حتى تضيء تلك العتمة، كل مقالة في هذا الكتاب تدخل حجرةً من عقلي مظلمة مهجورة، تفتح نوافذها، فتدخل أشعة النور لتملأ الزوايا، فأشعر بالروح تنتعش وكأنها بعثت من مرقدها!

شعرتُ بأن الأرض التي أقف عليها ليست أرضًا فقط! شعرتُ بأنها تنظر إلي، تسألني: كيف ستعمرني! أحسست بأهمية ما خُلقت لأجله، العبادة، عمارة الأرض، و أن أحيى ليس لأجل الحياة فقط، إنما لما بعد الحياة والموت، للحياة الآخرة، الباقية، أن أعمل لأجل موسم الحصاد، الحصاد الذي يحدد لي مستوى الحياة الآخرة التي سأعيشها، ما إذا كانت جحيمًا أو نعيمًا (مؤبد)
الأبد.. ذلك الذي تنقطع عنده كل خيوط الأمل، ليس هنالك شيء بعد الأبد، إنه النتيجة التي ستحصل عليها دون أن تغيرها، أو أن تحلم بتغييرها، إنه الاستمرار فيما ستحصل عليه من عذاب أو نعيم، أن يكون مستمرًا و دائمًا و مؤبدًا!
كم من السنين قرأت فيها القرآن، ولكن عقلي مركونٌ في مكانه، لم تشعل فتيل التفكر آية، ولم تحييه سورةٌ، ولم تضمد جراح الروح قصة ذُكرت، ولم يستحثني على البحث والتأمل مثالٌ ضرب!

كنتُ أتلوه على عجلٍ تارة في رمضان لأجل أن أضيف لرصيد ختماتي ختمةً أتباهى بها أمام نفسي أني حققت إنجازًا في رمضان!
ماذا صنعت تلك الختمات، وهل غيّرتني؟! الحقيقة لا، زادتني خبالًا وتنكيلًا، وضعت على قلبي غشاوة، جعلتني أصدق أني قرأت القرآن وتدبرته، وأنا لم أفعل! كانت عيني تجري على الآيات جريًا، وحنجرتي تقنع عقلي أنني أتلو هذا القرآن، ولكن من يقنعُ قلبي أنه تشرب به، أنه تأثر به، أن آيةً ما طبطبت عليه كما كانت تفعل مع الرسول الكريم- عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم-.


(القرآن لفجرٍ آخر) أخبرني بصريح العبارة، أنني لم أكن أقرأ القرآن كما ينبغي له أن يُقرأ، أخبرني أنني لم أقف الوقوف اللازم عند كل آية، وكل قصة، وكل مثال، وكل عبرة، أنني كالأنعام، بل أضلّ!
أين يكمن الخلل! في مفهومي! أم إيماني! أم عقيدتي!
القرآن غيّر أمّة! غيّر أناسًا على مرّ التاريخ، القرآن سلاح عظيم في يد أمة محمد، القرآن هو المعجزة التي أنزلها الله على نبيه ليُحدث التغيير في العالم، ليجتثّ عقولًا عبدت أصنامًا، ويصنع أبطالًا غيروا مجرى التاريخ، وصنعوا الحضارات، وفتحوا الفتوحات، القرآن هو سلاحنا، سنُحدث به التغيير الذي نُريد!
لا الرؤية، ولا الأهداف، ولا الآمال، التي يضعها البشر ليبلغها بعلمه ورؤيته ومنطقه القاصر ستُحدث الفرق في العالم، وتنهض بنا، إن لم يكن القرآن هو الأساس، وهو الداعم، وهو المرجع.

(القرآن لفجر آخر) يخبرنا أن العبادة لا يجب أن تكون في صوامع معزولة، أو في قمم الجبال، أن عليك أن تخرج في أرض الله الواسعة، لتتفكر وتتأمل، أن تبني الأرض وتبني قوانينها لتكون أقرب إلى إرادة الله.
بذلك سنغير العالم، سنصنع العالم الذي نريده، والذي يريده الله قبل كل شيء، سيحدث التغيير، سنرجع به أقوياء أشداء على الكفار، رحماء بين المسلمين.
وليكن التغيير مبتدئًا منّي ومنك، من بيتي الصغير، وبيتك الصغير، من طفلي وطفلك، ليخرج إلى العالم أجمع.
(القرآن لفجر آخر) يقول أن القرآن فيه الكثير لتستخرجه، فيه الكثير من الكنوز المدفونة، وليس عليك أن تكون فقيهًا أو عالمًا لتفهم القرآن، أن القرآن يصل إلى جميع القلوب وإلى جميع العقول.
لم أقرأ لأحمد خيري العُمري سوى هذا الكتاب، وأنصح كل من يريد أن يقرأ لهذا الكاتب أن يكون كتاب (القرآن لفجر آخر) هو الفاتحة، فالكاتب لديه أسلوب رائع في إيصال الفكرة بأوضح صورة وبأدق معنى، فهو يبدأ كل مقالة في الكتاب بمقدمة خلّابة.
هذه إحدى المقدمات الرائعة:

img_5351

كل آية تحمل قصة، يتحدث عنها الكاتب، ويلجُ إلى أعماقك من خلال آية، يُشعرك بأن القصة التي تحملها الآية من الممكن أن تحدث معي ومعك ومع الجميع، تحدث عن رحلة إبراهيم –عليه السلام-، رحلة النّور، رحلة التوحيد، رحلة الاكتشاف والبحث، كيف أبصر إبراهيم عليه السلام الحقيقة التي أفلت عنه مرارًا وما يئس ولا استكن، تغلغل في مفهوم الفطرة من خلال قصة سيدنَا إبراهيم، وتحدث عن يونس –عليه السلام- قصة النور بعد الظلمات، أن الظلمة التي عاشها يونس في بطن الحوت، نعيشها نحن في عصر العولمة، والحياة المُعاصرة، أننا في بطن الحوت، كيف هزم يونس الظلام من خلال تسبيحة، وخرج من بطن الحوت برؤية مغايرة، وبعزيمة أكبر، حتى أصبح بإمكانه أن يواجه مئة ألف أو يزيدون.
وغيرها الكثير من القصص التي تطرق لها الكتاب، عن الأنبياء، عن المحن والمصائب، تستطيع أن تعتبر هذا الكتاب مثل الصديق الذي إذا ما وقعت في أزمة أو موقف صعب ذكّرك بأنك لست وحدك، حتى عندما تزهو بنجاحك يطلبُ أن تتريث وتتمهل إذ أن هذا ليس من صنيعك بل من صنيع الله الذي أحسن كل شيء.

ثمّ يتطرق الكاتب إلى صلب الهدف من كتابته لهذا الكتاب، وهو أن القرآن ما إن يلامس عقلك ووجدانك ومشاعرك، فإنه سيغيرك إلى حال أفضل، وبه ستغير أنت العالم وتنطلق به إلى أسمى مراحل الرقيّ، أننا بالقرآن سننهض بأنفسنا أولًا وبالأمة ثانيًا، وسيرتقي المجتمع الإسلامي ويترك مساوئ الأخلاق والطباع والأفعال، فالقرآن معجزة من كان له قلب.
فالكاتب في كتابه كأنه يمسك بك من الخلف، من حيث لا تنتبه بينما أنت واقف في الاتجاه الخطأ، ليصوّب اتجاهك، يدلك على القبلة، يرشدك إلى طريقة الوقوف الصحيحة في الاتجاه الصحيح، كأنه يشير إليك بأنه ليس على جسدك فقط أن يستقبل القبلة، إنما عليك أن تستقبلها وتقبلها قبل ذلك، تقبلها بعقلك وقلبك وجوارحك، وأن الأمر أعمق بكثير من تأدية فرض على سجادة صلاة، إن الأمر أعمق حين تفرش سجادتك باتجاه القلبة، أن تولّي جوارحك وقلبك وكلّك نحو قبلةٍ رضيها النبي –عليه الصلاة والسلام-.
وتحدث الكاتب أن (عدم الفهم خطير جدًا)، إذ قد تلتبس الوسيلة وتصير غاية، وتضيع الغاية أو تهمل في خضم تطبيق الوسيلة بحذافيرها، فهو يدعونا إلى أن نفرق بين الغاية والوسيلة، لأن اللبس الحاصل جراء عدم التفرقة قد يعرقل عملية الفهم الصحيحة، فتصبح الوسيلة غاية أو عادة لا تحرك العقل ولا تحضه على الفهم الصحيح للأمور، أن العلوم لا تُحفظ فقط أو تؤخذ على الألواح أو الورق، إنما تؤخذ بالفهم الصحيح والتطبيق على أرض الواقع والعمل بها.

تمشي مسرعًا في طريق لا تعرفه، ولا تعرف إلى أين يوصلك، ليوقفك تساؤل في هذا الكتاب، ويجعلك تفكر، إلى أين أنا ذاهب؟ ولماذا أنا مسرع في مشيي مع أني أجهل الوجهة!؟ يجعلك تدقق في المسافة التي قطعتها، والتي ستقطعها..
إنه يحفز عقلك لأن يستعيد توازنه، ألّا يغرق في توافه دنيوية، يذكرك بالمسؤولية التي حملها الانسان منذ القدم، الأمانة التي تحملها أنت، أن تستوعب الهدف من ذلك، عليك أن تعلم أين هي جهتك، و مالهدف من توجهك، و مالغاية التي ترجوها..
إنه مع كل تساؤل يطرق رأسك ليحطم صخرة جهلك فتتفجر منها أنهار الهداية، وتشعر أنك للتو خلقت.

image2-1

img_5372

 

 
أ. تعرفوا على تعاون #عصفور_النافذة/ http://bloggerswindows.blogspot.com/2016/11/blog-post.html
ب. فهرس تدوينات المدوّنات عن موضوعنا/ http://bloggerswindows.blogspot.com/2016/11/blog-post_5.html

 

مواضيع: غير مصنف | لا توجد تعليقات »

كيفَ تبدئين نمط حياة صحية

18 أكتوبر, 2016 بواسطة بُشرى المطَر

Processed with VSCO with c6 preset

أن تحصلي على حياة جميلة ليسَ أمرًا سهلًا يأتيك على قالب من ذهب، إنه جدٌّ واجتهاد، وتحديات كثيرة تجتازينها بعزمٍ متين، أن تنهضي كلّما تهاويتِ، وتشجعي نفسك للاستمرار على السير في طريق النجاح.
سأتحدث في تدوينتي هذه عن كيف تغيرين نمط حياتك، وتحصلي على حياة صحية، فالحياة الصحية ليست عبارة عن طعام صحي فحسب! بل هي عبارة عن تغذية عقلك وجسدك، عقلٌ سليم وجسدٌ سليم، إنها أكثر من تقييد وروتين صارم، هي اتزان واستمرار وتحديات.
هناك أمور كثيرة في حياتك قد تسبب لك الملل والتوتر وحالة صحية سيئة، وعدم القدرة على التعامل مع متطلبات الحياة.
وهنالك أمور يجب التركيز عليها لتصبح حياتك أكثر سلاسةً وراحةً وسعادة، هي تغييرات بسيطة لبناء نمط حياتك الخاص بك.
ليس من الضروري أن تحذي حذو شخصٍ مّا، أو أن تقلّدي شخصًا آخر وتجعلي يومك يشبه يومه، من المهم جدًا أن تستمعي إلى صوتك الداخلي، إلى حواسك كلّها، ماذا تحب؟ ماذا تريد؟ ثم توازني ذلك حسبَ عاداتك الجديدة الصحية التي قررتِ ممارستها لتحسّني من نمط حياتك.
فلابدّ أن تبدأي يومك بفطور صحيّ، وأن تذهبي للنوم في ساعة مبكرة حتى تستيقظي قبل ذهابك للعمل بوقت أبكر نصف ساعة على الأقل، وأن تدخلي الفواكه والخضروات لغذائك، والمشي مسافات إضافية بعد العمل.
هذه الأشياء البسيطة تصنع التغيير، هي عبارة عن غرس عادات صحية لحياة سعيدة ورائعة.
فإذا كنتِ قد بدأت نظامًا غذائيًا وتوقفت عن الاستمرار عليه، أو ليس لديك الحافز لتخطي خطواتك الأولى نحو حياة صحية، فأتمنى أن يكون هذا الطرح مفيدًا لكِ وملهمًا لك لتسيري على الطريق الصحيح الذي يناسبُك.


الخطوة الأولي: اشعلي قنديل الحماس بداخلك

من المهم جدًا أن تمتلكي حماسًا بداخلك لتغيّر حياتك، ذلك الحماس الذي يدفعك للأمام، ويحركك بالاتجاه الصحيح.


الخطوة الثانية: البداية المغذية

أؤمن كثيرًا بأن صباحك كفيل بأن يحدد مزاجك بقية اليوم، الصباح هو من يصنع يومك، لذلك احرصي على أن تكون بداية يومك بدايةً لطيفة مشعّة بالتفاؤل والسعادة، اخرجي كل الأفكار السلبية من يومك، ليس بالضرورة أن تكوني شخصًا صباحي ولكن احرصي أن يكون موعد استيقاظك أبكر من المعتاد تدريجيًا، حتّى يصبح لديك وقتًا أطول لإنجاز مهامك، لا تهملي وجبة الفطور لأنها بالنسبة لي اللبنة الأساسية لبناء جسد صحي، وهو الوقود الذي يحفّز أعضائك الداخلية على القيام بوظيفتها بشكل ممتاز، يجب أن تكون وجبة الفطور مغذيّة ومُشبعة.


هُنا وصفات لوجبة فطور صحية ولذيذة ومُشبعة:
1- بانكيك بالشوفان والموز:
نصف كأس شوفان
نصف كأس دقيق
نصف كوب حليب اللوز (أو حليب عادي)
حبة بيض
ملعقتان سكر بني أو عسل
موز
ملعقة زيت زيتون
قليل من الملح
ملعقة صغيرة باكينج باودر
تخلط المكونات مع بعضها، وتزيّن بحبات التوت الأزرق أو قطع الموز ورشة من القرفة المطحونة.


2- بينديكت بيض مع السبانخ
هُنا الطريقة واضحة اضغط هُنا
شخصيًا أقوم بالاستغناء عن الصلصة الأخيرة، وأيضًا أحب إضافة السبانخ وذلك بطهوه لمدة ٥ إلى ٧ دقائق حتى تذبل أوراق السبانخ وأضيفها إلى الخبز قبل إضافة البيض.


شاركوني وجبات إفطار لذيذة وصحية في التعليقات يا أصدقائي.


الخطوة الثالثة: إضافة جدول رياضي إلى أيامك

للحصول على لياقة جسدية، ابدئي بداية خفيفة ٥ إلى ٦ أيام بالأسبوع استمتعي فيها بالركض والمشي مدة ٢٠ دقيقة على الأقل، استمتعي بممارسة الرياضة، تدريجيًا قومي بإضافة التمارين التي تحبينها وتناسبك كالسباحة أو الرقص أو الملاكمة أو اليوغا، أو الذهاب إلى النادي الرياضي، وليس بالضرورة أن تنضمي إلى نادي رياضي، يكفي أن تقتني المعدات التي تحتاجينها وتناسب تمارينك اليومية واستمتعي بممارسة تمارينك في منزلك أو في الهواء الطلق، أيًا كان النوع الذي تحبينه قومي بإضافته تدريجيًا لحياتك، حتى يصبح أسلوب حياة، ثم بعد ذلك تستطيعين الانتقال إلى أنواع أخرى من الرياضات بذات الحماس والتأقلم.
جرّبي أشياء لم تقومي بها من قبل، على سبيل المثال: استخدمي السلم العادي بدلًا من السلم الكهربائي أو المصعد، بدلًا من استقلال حافلة قومي بالمشي، قومي بركن السيارة في مكان بعيد عن الباب الذي تقصدينه، حتى تمشي مسافة أطول، لا تقلّلي من أهمية هذه الممارسات الصغيرة فهي تصنع تغييرًا، وتفيدك في نهاية المطاف.


الخطوة الرابعة: اللياقة الفكرية

إضافةً إلى اللياقة البدنية عليك أن تهتمي باللياقة الفكرية، قراءة كتب أو مقالات في شتى المجالات، لا تحصري نفسك في مجال الأدب مثلًا، أو مجال الدين، هنالك المجال الريادي، المجال النفسي، المجال الفلسفي، المجال العلمي، اقتني كتب عن الديكور، أو عن الأسرة، عن العناية بالأطفال وتربية الأطفال إذا كنتِ أمًّا أو تخططين لأن تصبحي أم، توسيع مدارك الفكر، والاطلاع على جوانب الحياة المختلفة من شأنه أن يجعلك إنسانةً ناضجة متفتّحة ومتقبلة للآخر أيًا كان ذلك الآخر.

الخطوة الخامسة: المحيط الإيجابي

من المهم جدًا أن تختاري محيطًا إيجابيًا، فأنتِ تتأثرين بشكل كبير بمحيطك، إذا كنتِ محاطة بأشخاص سلبيين كسولين ذوي عقول مغلقة فهذا ما ستصبحين عليه بعد فترة من الزمن، لا يقتصر ذلك على الأشخاص المتواجدين فعليًا في محيطك بل ينطبق على الأشخاص الذين تقومين بمتابعتهم في برامج التواصل الاجتماعي، تخلّصي من الأشخاص السلبيين المثبطين الذين لا يسعون للتغيير والتطوير، هُم أشخاص بعد مرور العديد من السنين تجدين أنهم (مكانك راوح) لم يتقدموا خطوةً للأمام ولم يصنعوا إنجازًا في حياتهم.
أيضًا من المهم أن تكوني في بيئة إيجابية في كل شيء، تلك الأشياء الصغيرة هي التي تصنع يومك، وضع أزهار طبيعية على مكتبك، أو صنع كوب من القهوة، أو قراءة كتاب رائع، أو ارتداء ملابس أنيقة ومريحة، كل تلك الأشياء تؤثر على ذاتك وتنعكس على حياتك.

الخطوة السادسة: عادات الأكل الصحي

عليك أن توازني غذائك، مثلًا مقابل كأس من مشروب غازي كأس عصير أخضر، قرأت مؤخرًا عن قاعدة باريتو وهي ٢٠ إلى ٨٠ ، يمكن تطبيقها فيما يتعلّق بتناول الطعام، لأنه ربما لا تستطيعين الحفاظ على نمط صحي بشكل دائم ولكن بالإمكان تدارك الأمر، مثلًا تجعلين ٨٠٪ من طعامك صحي وتبقين ال ٢٠٪ للطعام الغير صحي، لأنه ربما من المستحيل أن تجعلي طعامك ١٠٠٪ صحي هذه مبالغة، وأيضًا من الغير معقول أن تجعلي ١٠٠٪ من طعامك غير صحي هذه تعتبر حماقة، حافظي على نمط صحي ولا مانع أيضًا من بعض الأصناف التي تحبينها، ولكن باعتدال وتوازن.

الخطوة السادسة: ساعات نوم كافية

استمعي لجسدك ماذا يحتاج؟ ربما يحتاج إلى كمية كافية من النوم ولذلك عليك أن تحرصي على النوم الكافي خلال ساعات الليل، وعدم إرهاق جسدك وعقلك بالسهر، فالنوم لمدة كافية يشبع احتياج الجسم من الراحة، ويتحكم في حالتك المزاجية، فجسمك لن يتخلص من الدهون إذا لم يأخذ كفايته من النوم، وأيضًا إنتاجيتك سترتفع بشكل كبير جدًا.

الخطوة السابعة: جمالك الداخلي والخارجي

لا يعني ذلك المبالغة في بذل الأسباب لتسايري قوانين العصر، من حقن ومعالجات وما إلى ذلك، لا مانع منها إذا كانت ضمن قدرتك المادية، ولكن إن لم تكن ضمن قدرتك، فعليك أن تؤمني أن الجمال ينبع من الشخص ذاته، الجمال لا يُقتنى، ولا يحصل عليه المرء بدفع مبالغ هائلة من المال، بل ينبع بالقدر الذي تحبين فيه نفسك، تحبين الشكل الذي خُلقتي عليه، بالرضا بكل ما تملكينه، وعدم التفكير في مالا تملكينه، أنتِ غنيّة تمام الغنى بقناعتك بما بين يديك، وفقيرةٌ كل الفقر بتطلعك لحياة الآخرين ومحاكاتهم وتقليدهم.


نصائح تساعد في صنع عادات صحية:
1- ملء المطبخ بالطعام الصحي.
2- شراء كتب الطبخ الصحي، أو متابعة حسابات تعرض وجبات صحية.
3- عدم ترك أو إهمال وجبة الإفطار أبدًا.
4- الجلوس لتناول الطعام، وتناول الطعام بتأنّ.
5- أن تشتمل وجبتك الغذائية على الخضار، وإضافة الفواكه بين الوجبات.
6- أن تتواجد وجبات خفيفة غنية بالبروتين وتجنب الوجبات الخفيفة الغير صحية.
7- شرب كمية كافية من الماء ٢-٣ لتر.


أتمنّى أن تفيدكِ هذه التدوينة أو أن تلهمك لتبدأي نمط حياة صحية.
أسعدُ بتعليقك، ومشاركة تجاربك فيما يخص هذا الموضوع.


لا تنسوا متابعتي على برامج التواصل الاجتماعي:
snapchat: Bushra_a93
instagram: @Bushra_Alfarhan
twitter: @BushraAlfarhan

مواضيع: غير مصنف | 5 تعليقات »

هل تتحكّم برامج التواصل الاجتماعي في حياتك؟

21 أبريل, 2016 بواسطة بُشرى المطَر

المقالة الخامسة في تحدي التدوين: تجربة مررت بها.

Processed with VSCO with hb2 preset

هنالك لحظات في عمرنا تمرّ بنا، نشعرُ فيها بشتاتِ أمرنا، وتعرقل سيرنَا، وأننا نقف في نفس المكان مطولًا دون تقدّم يُذكر، ذهنٌ شارد، فكرٌ غير مستقر، حديثٌ لا يُنتجُ ثمرةً تسد رمق العقل!
فتّشتُ عن السبب، لابدّ وأن يكون هنالك سبب يسرقُ منّي وقتي، ويسرقُ تركيزي، أيُعقل أن يكون هنالك سارقٌ خفيّ يسرقُ منّي دقائق عمري، فيذروها الضياع!
فإذ بي مُمسكةً بذلك السّارق بين يديّ، أقلبه بكل أُلفةٍ وحنان، دون أن أحنق عليه، أو أن يُضرمَ الغضب نيرانه في صدري كما يفعل عندمَا يتلصّص شخصٌ مّا لينتهك حقًا من حقوقي!
توقفت لوهلَة، أجمَع أحداق عيني التي كادت تفرّ من مكانها دهشَة!
ثمّ استجمعَ عقلي قواهُ بعدَ هنيهة من الوقت استعارتها الدهشة لتُجمّد ملامحي!
فقرّرت خوضَ تجربةٍ ماكنتُ أظن نفسي قادرةً عليها، أن أرمي بذلك السارق بعيدًا عنّي، أعتزله.. أهجره.. أيًا كانت المفردات، المهم أن أتخلص من تأثيره على نفسي، أن أختبر حزمي وإصراري، أن أستعيد قوّتي في ألّا أترك المجال لأي شيء أن يسيطر عليّ، مهما كانت أهميته، ألّا يؤثر على تقدمي، على إنجاز أهدافي ومهامي، ووجدتُ نفسي حازمةً صارمةً عازمةً على ذلك.
لم تعرفوا من هو السّارق بعد!؟
إنه هاتفي المحمول، أو بالأحرى ما يحتويه من برامج تواصل اجتماعي، بعضها للتسلية والبعض الآخر لتبادل المحادثات.

كنتُ أمام مجموعةٍ من الخيارات:
– وضع الهاتف في مكان بعيد لفترة محددة.
– حذف برامج التواصل واستخدام الهاتف للضرورة فقط.
– عدم التوثيق أو التصوير للحظات اليومية، وعيش اللحظة فقط.

كلّما جربتُ أحدها، ظهرت لي سلبيات وإيجابيات تلك التجربة.
من وجهة نظري:
كانت التجربَة ناجحة من جانب، وغير ناجحة من جانب آخر.
نتائجها الناجحة:
استطعت إنجاز مهامي اليومية في وقتها، بل تجاوزت ذلك إلى أن أحصل على وقت فراغ إضافي للاسترخاء ومكافأة النفس.
لم أكن أعلم أن استخدام الهاتف لفترة طويلة يسبب نوعًا من التوتر والضيق والملل، وذلك الشعور الذي فارقني تمامًا بعد أن تركتُ استخدامه، حيث أصبح ذهني فارغ، وفكري هادئ.
أصبح نومي مريحًا وهادئ ومُنتظم.
أصبحت لدي القدرة على التحكم في الوقت، بعدَ أن كان المتحكم الأول فيّ!

نتائجها الغير ناجحة:
شعرتُ بأنّي مُنقطعة تمامًا عن العالم الخارجي!
أيضًا أشعر بأن هنالك حلقة من الزمن مفقودة، وأنني كنتُ غائبة.
بعض الأصدقاء يأخذها على محمل (التطنيش) فيوبخني لاحقًا على تعمّدي تجاهل رسائلهم، ومحادثاتهم!
هنالك فُرص ربما فاتتني، مثل اعلانات لدورات مهمّة، أو لقاءات، أو أحداث.

ولتُصبح تجربتي أكثر دقّة، قمت بطرح مجموعة من الأسئلة في مجموعات مُختلفة:


فتقول رندَا- طالبة مبتعثه-:

بأنها جربت حذف برنامج (سناب تشات، تويتر، فيسبوك) ولم تشعر بفرق كبير، بل أن لديها بدائل مثل (اليوتيوب، الواتس اب).
لكنها شعرت بالراحة:
– أنها تعتقد أن استخدامها لتلك البرامج بينما لديها واجبات عليها انجازها يُشعرها بالتوتر والضيق طوال فترة استخدام الجهاز، وتظل في دوامة الشعور بالذنب وتأنيب الضمير، لأنها تهدر وقتها في غير مُفيد.
لذلك عندما تركت تلك البرامج، فإن الشعور بالضيق اختفى، وأصبحت أكثر راحة.
– وجود التنبيهات بين فترة وفترة يسبب القلق، وذلك يدعوها لأن تمسك الجهاز كل الوقت، وعندما تقوم بفتحه فإنها لا تقاوم رغبتها في تصفح بقية البرامج إلى أن يدركها الوقت.
– وبعد أن تركته أصبح لديها وقت أطول.
– تمرّ بها لحظات جميلة في يومها تتمنّى لو تستطيع توثيقها، لكنها تتذكر أن عليها أن تعيش اللحظة وتستمتع بها دون أن تقاطعها بالتصوير والتوثيق، ولكن الظريف في الأمر أنها في بعض الأحيان لتُسكت رغبتها في التوثيق توثق اللحظة تتناول أقرب هاتف لشخص قريب منها وتوثقها، لأنها ترى أن المهم الاحتفاظ باللحظة للذكرى وليس المهم من سيرى هذه اللحظة.
– تختم قولها بأنها ستكرر التجربة كثيرًا، لأنها تركت أثرًا إيجابيًا على حياتها، وأن الشيء الوحيد الذي من الممكن أن يكون جيدًا وفاتها أثناء انقطاعها عن برامج التواصل هم الأشخاص المفيدون حيث فاتتها معلومات قاموا بطرحها، ولكنها تستطيع التعويض عبر برامج أخرى مثل اليوتيوب أو تطبيق انجاز.

أمّا انستازيا –مدوّنة- فتقول عن تجربتها:
أن نظرتها لشبكات التواصل الاجتماعي هي نظرة محبّبة، وتختلف مع كثير من الناس الذي يعلّقون أسباب مشاكلهم على هذه الشبكات، وأن فطرة ابن آدم سليمة، ولكن ابن آدم نفسه هو السبب في النتائج الجيّدة والسيئة.
وتعلّق: بأن هنالك فرق بين إنسان نشيط، يقوم بجميع واجباته، ويعيش حياته، ويخصص للشبكات الاجتماعية وقت محدّد، وبين آخر يعيش حياته كلّها لاهيًا في العالم الافتراضي، ويهمل حياته الواقعية ومسؤولياته فيها!
وفرق بين شخص يغلق هاتفه عندما يقود سيارته، ويُنهي مشاويره بكل يسر وسهولة، وبين آخر يقضي –مشواره- وهو يعبث بهاتفه، ويستغرق وقتًا أطول لإنجاز مهامه، ناهيك عن الحوادث التي كاد يقع فيها بسبب انشغاله بهاتفه!
فطريقة تعاملك مع الشيء تحدد نتائجه، ولكل شيء جانب سلبي وإيجابي حسب استخدامك.
فبالنسبة لي كنت مدمنة لفترة من الوقت، ولكني مع ضغوط الدراسة شعرتُ بضياع المستقبل على توافه الأمور، فقمت بحذف جميع التطبيقات من الجوال باستثناء (الواتس اب)، وشعرت بالفرق.
قمت بنقل التطبيقات التي كانت تسرق جزءًا كبيرًا من وقتي إلى جهاز (الآيباد)، وأصبح هاتفي لضروريات فقط.
أيضًا قمت بتقنين وقتي في استخدام (الآيباد)، حذفت التطبيقات الغير مفيده، وحملت تطبيق (مومنت –moment) وبدأت أراقب استخدامي، وبحمد الله قطعت مشوار كبير، وأصبحت أموري سليمة.
أما التوثيق فكانت تجربتي غير ناجحة، رغم أني تمنيت كثيرًا أن أعيش اللحظة واستغني عن توثيقها، إلا أنني لم أتمكن.
وتختم قولها: كل شيء باعتدال يمشي تمام، لا إفراط ولا تفريط وأعطِ كل ذي حق حقه، معرفتك لحدودك وخصوصيتك وعدم السماح لأي شخص بتعديها، وألا تجعل الأجهزة تسرق منك عمرك ولحظاتك الجميلة.

وتدلي برأيها سميّة –مدونة-:
بأنها جربت ترك الهاتف في مكان بعيد عنها عند انشغالها بأمر ما، فتنجز أكثر مما لو كان قريبًا منها، حيثُ أنه عندما يكون في متناول اليد فإن التقاطه سيكون بلا وعي.
وأنها في فترة اختباراتها قامت بحذف جميع البرامج، وشعرت بأنها كانت أكثر تركيزًا وإنجازًا بعيدًا عن التوتر والقلق، بل كانت تنهي مهامها بكل أريحية.
وأيضًا عندما كانت في سفر لمدة اسبوعين، كانت من أجمل الفترات التي سافرت فيها، لأنها استمتعت بكل لحظة، حيثُ عاشتها دون أن تشاركها مع أحد على شبكة الانترنت، حيث ترى بأن توثيق اللحظات اليومية والاحتفاظ بها دون مشاركتها أو نشرها للآخرين له متعة خاصة وجميلة، تُنعشك في الأوقات التي تحتاجين فيها أن تعودي بالذاكرة لتلك اللحظات، فتؤيد فكرة التوثيق لكن دون نشرها للآخرين.
ولكن ذلك الانقطاع أثر على حياتها الاجتماعية، حيث أنها في فترة الانقطاع حدثت أمور لم تكن تعلم عنها، مما استدعى عتاب الأصدقاء والأهل، خاصة وأن الجميع أصبح يستخدم هذه البرامج عوضًا عن التواصل الشفهي بالهاتف، أو حتى بالرسائل الخاصة.
وترى بأن التجربة كانت ممتعة بالرغم من بعض عواقبها الغير جيدة، وأنه من الأفضل الاعتدال في استخدامها، وتدريب النفس على ذلك، فهي ربما تكون ضرورة في حياتنا، ولكن يجب أن نتحكم فيها وألّا ندعها تتحكم فينا.

أما أمجاد –مدوّنة-:
جرّبت حذف أغلب البرامج باستثناء (الواتس اب) لأنه ضروري جدًا بالنسبة لها، خصوصًا في مجموعات العائلة والصديقات.
وجرّبت أيضًا عدم التصوير وتوثيق اللحظات اليومية، وأن تعيشها فقط، واستمرت لمدة شهرين أو أكثر، وكانت تجربة ممتعة بالنسبة لها، بل من أمتع ما جربته في حياتها الالكترونية على حد تعبيرها، فقد عاشت حياتها الاجتماعية بكل أريحية، وأصبح الوقت طويلًا، دون أن تنشغل بالتقاط الصور.
لقد أحبّت التجربة واستمتعت فيها، ومن الإيجابيات شعورك بأن هنالك متسع من الوقت لإنجاز المهام والأعمال، والاستمتاع بكل دقيقة فيها، وأن اليوم ينتهي وأنتِ مُنجزة لكل أعمالك.
سلبياتها: عدم تفهم البعض، خصوصًا عندمَا لا يجد ردًا منك خلال ٢٤ ساعة من محادثته لك، وأن هناك بعض التطبيقات تحتاج منك القاء نظرة عليها بين فترة وأخرى.
وتعتقد بأن لهذه البرامج أهمية فيما يخص التطوير ومجالات الدراسة.

وهنالك الكثير من الردود وصلتني على هذا النحو، لا يتسع المجال لذكرها جميعها.
لا شكّ بأن لكل زمان أدواته التي يتفاعل بها المجتمع مع بعضه البعض، وعصرنا هذا أصبح مكتظًا بهذه البرامج، لن أجزم بسلبيتها لأن لها آثارًا إيجابية جمّة، يجب أن نستشعر أنها نعمة قبل أن تكون نقمة، لقد أوصلتنا إلى عوالم بعيدة، وأوصلت إلينا علومًا وبحارًا من المعرفة ما كنّا لنصل إليها إلا بشق الأنفس، لقد يسّرت طلب العلم، وسهولة الاستفتاء، هي سلاح هذا العصر، حيث لم تعد الحربة والرمح والسيف شيئًا يُذكر، أصبح الفكر والعقل هو الهدف، والموهبة هي السلاح، والمؤثر الأول، لا ينبغي ترك هذا السلاح ليأخذه غيرنا وربما لن يكون جديرًا به، فيعيث في الأرض فسادًا!
علينا أن نسخر هذه التقنية لخدمة واقعنا، لا أن نسخر واقعنا لخدمة التقنية، خير الأمور ما كان على ميزان من العدل والدقة، وكان على قدرٍ من الصحة، لا ينبغي أن نفصل أجسادنا عن أرواحنا، وأبصارنا عن بصائرنا، أن نكون أُولِى بصيرة ولب وفهم.

مواضيع: غير مصنف | 3 تعليقات »

« المواضيع السابقة