أتواجدُ هنا

اشترك الآن



تمسّك بالنّور

8 يونيو, 2017 بواسطة بُشرى المطَر

tumblr_opuwx1r1pq1qbb77eo1_1280

سوف تمر بك لحظات تفقد فيها اهتمامك بالأشياء التي كانت تشعل شغفك نحوها، سوف تبدو كقطعة جليد في شتاءٍ جاف، لن تستطيع حتى الشعور بنفسك.
ستشعر بأنك غريب في مكان لا صحب لك فيه ولا أهل، أنتَ فقط ونفسك! سينشب خلاف بينك وبين نفسك، لذلك سوف تغضب منها.
تلك الفترة التي ينطفئ فيها تفاؤلك الذي كنتَ تتباهى به أمام كل الاحباطات وكلّ المصائب وكل الهموم، تفاؤلك الذي كنتَ تمشي به في طريق طويل ومظلم، تفاؤلك الذي أشعلته من كل دمعة ومن كل وعكة ومن كل انكسار، سوف يخذلك وينطفئ، وستبقى في الظلام حينًا من الدهر، كما مكث يونس في بطن الحوت؛ تلك الفترة التي تكونُ فيها وحيدًا، حتى من نفسك!
تشعر بأنك أنت من ألقيت نفسك في بطن الحوت، أنتَ من جلبَ الظلام لنفسه، وأنتَ من ألقَى بجسده في البحر، سوف تناجي أنك كنتَ من الظالمين، لأنك ظلمت نفسك بأن اخترت لها هذا المصير.
لكنّك موقن أن هنالك من يسمع النداء، أنك لا تناجي إلّا من رحمته وسعت الأرض والسماء، وأنه مخلّصك ومنجيك، ولكنّك تحتاج إلى هذا المكوث كي تعيد ترتيب نفسك، كي تلمّ شعثها، وتصلح ما انحرف منها، وتهذّب ما تبعثر.
أنتَ ناجٍ لا محالة، وستخرج إلى النور، وسيُفرج همّك، ولكن هذه الفترة بين الضياع والاندفاع والتهور وبين الظلام والحاجة والانكسار، تحتاجها أنت، لأنها ستصنعك من جديد، سترمّم الخراب الذي في صدرك، ستبني مجدك، ستبني لك جسر العبور نحو مستقبلٍ مشرق، لا تبتئس لأي ضائقةٍ تمرّ بك، لأنها جزء منك، لأنها ما وجدت إلّا لأجلك، لصالحك.

سوف تمرّ بك ظروف تضع القيود حول معصمك، تقيّد يديك وأرجلك، لن تستطيع أن تكتب، أو تعمل، لن تستطيع أن تذهب لأيّ مكان، ستبقى في مكانك دون حراك، لا تقدم ولا تأخر، فقط سكون، لن يُسمع لك صوت، ولن يُرى لك أثر، أنتَ في مكانك، قلبك يستنجد، وروحك تناجي، ولسانك يدعو، ولكنّك عاجز عن النهوض؛ إنه الاحباط واليأس، يقيّدك، ويطفؤك، يجعلك لا شيء في عالم اعتدت أن تكون فيه كلّ شيء، ذلك الاحباط الذي يقتل عزيمتك التي أنشأتها لبنةً لبنة، لابدّ وأن هنالك خلل مّا، إمّا في بنائك المتهالك، أو في نوع اللبنة التي أسست بها بناءك، لابدّ بأنها ضعيفة لا تستطيع أن تُقيم لك بناءً قويًا، لذلك انهار بناؤك عند أول تيار.
ستجدُ لائحةً أثناء طريقك، دلالاتٍ وعلامات، تخبرك أن هذا الوقت سيمضي، سيبدلُك الله خيرًا، عليك فقط أن تتمسك بحبل الإيمان، أن تجعل عينيك على النّور المنبعث في نهاية النفق، أنه دليلك، مهمَا طال النفق، وطال مكوثك في الظلام، إن أنت جعلت النور نصب عينيك، وتلمّسته في مسيرتك، فإنك منتهٍ إلى عالمٍ نيّر، لا ظلام فيه.
تمسّك بالنّور قدر ماتستطيع، لا تأبه للظلام الذي أنت فيه، سينقضي، إن كان الظلام جهلًا أم يأسً أم ذنبًا أم مرضًا أم همًا أم …….، لاشكّ أنه زائل، فقط؛ إن أنت تلمّست النّور، النّور هو الإيمان، هو علاماته، هو دلالاته، هو الدعاء، هو كلّ ما يربطك بالله، هو الخوف هو الرجاء هو الحاجة والفاقة والانكسار لله، هو التوحيد، هو العلم، هو الصلاة، هو الاستغفار، هو القرآن، هو حبلك الذي تمّده إلى الله، هو عبادة في السر، هو صدقة، هو حسن ظن.
تمسّك به، تحسّسه وكأنه فرصة نجاتك الوحيدة، ستنجو، أؤكد لك ذلك.

مواضيع: أثرُ المطر | 4 تعليقات »

أثرُ المطَر

22 فبراير, 2016 بواسطة بُشرى المطَر

beesh (1)


في ذكرى يوم ميلادك، ربما أعظم هدية تهديها لنفسك هي أن تشعر بأهميتك في الحياة، بأنك ما وُجدت فيها عبثًا، وأنك موجودٌ فيها لتعمرها وتترك أثرًا جميلًا.
هذا ما تبادر إلى ذهني عندما استيقظت لأشاهد على شاشة الجوال تنبيه (٢١ فبراير يوم ميلادي).
دخلت إلى صفحتي الشخصية على تويتر لأرى مجموعة من (البالونات) تتصاعد إلى أعلى الشاشة، لتُغرقني في سلسلةٍ من الأفكار اللامتناهية:
“ماذا تغيّر؟” وجدتني أسأل نفسي ما الذي تغيّر في حياتي، وفي شخصيتي!
ما هو أكثر ما حدثت به نفسي، ماذا أضفت لعمري إلى جانب رقم (٢٣)؟ هل أنا بخير، أم أنني في حال سيء؟!
كانت ذاكرتي تلتفت التفاتات سريعة نحو أكثر من موقف وحدث، طفولتي، عائلتي، صديقاتي، دراستي، هواياتي، أهدافي، طموحاتي، الكثير الكثير من الأفكار.

– ماذا تغير في حياتك؟
عندما تقرر أن تغير حياتك، أول خطوة للتغير هي أن تنظر بتفاؤل لحياتك، للأحداث من حولك، أن تغيّر بيئتك ومحيطك للأفضل، ربما تحتاج الكثير من الوقت لذلك، فهو أمر لا يحدث بين يوم وليلة، إنه أمر يحتاج لتغيير كثير من العادات والسلوكيات والأفكار السيئة والتشاؤمية.
ما هو أسوأ حدث حدث في حياتك؟ هل تعتقد بأنه حدثٌ سيء فعلًا؟ 
في الحقيقة الأحداث جميعها ليست سيئة، دائمًا هنالك خيرة وراء ما يحدث تجهلها لأن تفكيرك قاصرٌ جدًا، ولكن الله أعظم من أن يخلقك لتعيش حياة سيئة، إن كان كذلك فإنك أنت من اخترت تلك الحياة لنفسك، ستجد أنك بعد أن قررت التغيير والنظر للأمور بتفاؤل، أنك تتفاءل بأمر واحد أو اثنين، ولكنك سرعان ما تبدأ سلسلة الشكوى من بقية الأمور والأحداث، وذلك لأنك تشعر عندما تشكو أنك بطريقةٍ ما تخفف من ألمك، وتنفّس عن كربك، تشعر بأن الشكوى أسهل بكثير؛ لأنك تشكو بمشاعر جيّاشة وتستخدم عواطفك وإحساسك بالألم والحزن، بينما العيش بتفاؤل يحتاج لأن يقوم عقلك بذلك، واستخدام العاطفة أسهل بكثير من استخدام العقل.

أيًا كان الأمر الذي تشعر بأنه حدثٌ سيّء في حياتك، إن كان فقرًا، أو مرضًا، أو فقد عزيز، أو جرح من شخص قريب، جميعهَا أشياء في ظاهرها أنها سيئة، ولكنها في حقيقتها أمور تحمل من الخير الكثير، الخير الذي تجهله، والذي قدره الله لك لأنه الحكيم، له حكمة في كل أمر قدر له أن يكون.
الأشخاص الذين لا يعيرون شكواك اهتمامًا ينبغي أن تشعر بالامتنان تجاههم، لأنهم يقولون لك بطريقة غير مباشرة “ارجع لنفسك .. ارجع لوعيك انت أقوى بكثير من أن تشكو إلي، وأنا أضعف بكثير من أن أستمع لشكواك وأقويك”؛ لذلك ستجد نفسك تبحث عن ركنٍ شديد، عن عظيمٍ تشكو له ألمك، عن عظيم يستطيع أن يغيّر حالك، ويجلو حزنك، ويذهب همك، ويمنحك القوة لتواجه حياتك، لذلك لا تضيع وقتك في الشكوى، ومناقشة الأمور التي قُدرها الله لك، لا تلُم الآخرين على مشاكلك، ولا تجعلها عائقًا يمنعك من الإحسان في حياتك، لا يعرقل الله سيرك إلا عن شرّ، ربما لم يرد لك أن تمضي في الطريق الذي اخترته لنفسك لأن وراءه هلاكك، فالأفضل لك أن لا تقف مكانك متعذرًا بأن الطريق مسدود، غيّر طريقك ومسارك، لا يغلق الله بابًا إلا ويفتح آخر بعلمه وحكمته ولطفه، افتح الأبواب كلها، وامشِ الطرق كلها حتى تصل.


هل فتشت يومًا عن منح الله التي منحك إياها؟ عن عطاياه ونعمه؟
أن تركز على الأشياء التي تحبّها، وتعيش تفاصيلها، ترغب فيها وكأنها وجدت لك، على سبيل المثال: (الكتابة) رغم عدم تقيّدي بها، إلا أنني أشعر بأنها جزء مني، أن الله سيستخدمني عن طريقها، منحني هذه الأداة وسخرني لأحدث التغيير من خلالها، لذلك عندما وجدتني ضمن “رابطة الأديبات في مجتمع رقي” لهذا العام، شعرتُ بأن الله يكلّفني، يسخر لي الأسباب، أوجدني في بيئةٍ مُلهمة ومحفّزة ليختبر صدقي، هل سأستخدم منحة الله هذه في الخير، كلّما زادت عطايا الله، ستشعر أنك في اختبار صعب، ستحاول جاهدًا أن تكرّس جهدك ووقتك لتعمل، لتنجح في هذا الاختبار.
انظر لنفسك، ماذا أعطاك الله؟ ماذا أوجد في يدك من أداة لتجاهد بها؟ العلم الذي تتعلّمه هو أداتك للسلام، الموهبة التي وهبك الله إياها هي فرصتك للنجاة، هل ستستعمل منحَ الله لك في الخير، لتُفيد بها الأمة، أم ستتجاهلها وتظن نفسك إنسانًا عاجزًا لا يستطيعُ التغيير ولا النفع، تعيش على هامش الحياة، وتموتُ دونما أثر! –ونعوذ بالله من ذلك-.

مواضيع: أثرُ المطر | 2 تعليقات »

اصنع روتينك الخاص بك!

2 أكتوبر, 2015 بواسطة بُشرى المطَر

image1 (1)

لطالما آمنت بأن لدى كل شخصٍ منا طاقة تجعله يمضي لتحقيق أحلامه وما يصبو إليه، لكن الطاقة هذه تحتاج لدافع يجعلها تحركك.

الإيمان بالله يتضمن الإيمان بأسمائه وصفاته، وبالتالي أن تتيقّن أنهُ على كل شيء (قدير) ، لذلك ستمضي قدمًا نحو حلمك حين تجعل هذا اليقين نصب عينيك، لن يعرقل سيرك سوى أمرٌ قدر الله له أن يكون.

بعد أن أنهيت قراءة كتاب (ثورة الفن) لا أعلم لماذا هذا الكتاب بالتحديد حرّكني، جعلني ألتفت لحياتي، ماذا أنجزت!؟

لا أعلم هل هذا الشعور لأني انقطعت عن القراءة فترة من الزمن، ثمّ حظيت بالعودة للقراءة ووفّقت في اختيار الكتاب الذي أيقظ بداخلي شغف القراءة، أم لأني عندمَا كنت أقرأه كنتُ أتأمل تفاصيل حياتي، أحلامي، ماهو العمل الذي أحبّ القيام به وأشعر بالسعادة عندَ قيامي به، هل أمتلك شغفًا نحو شيءٍ مّا!

كنتُ أسافر للماضي، وللحاضر، وللمستقبل، وأحدّث نفسي السؤال المهمّ (هل أنا راضية عن نفسي وعن حياتي وعن ما قدّمت في هذه الحياة)!

حقيقةً ليكون الصدق الرابح الأكبر في هذه المقالة، لقد وجدتُ أنّي لم أقدم شيئًا يجعلني أشعر بانتشاء عندمَا أتذكره، كلّ مافعلته خلال سنواتي السابقة أني بنيتُ أحلامًا كثيرة، لم يتحقّق منها إلا القلّة القليلة، والبقيّة بقيت معلّقة على غيمة الأمنيات ولا أعلم موعد هطولها على أرض الواقع.

حسنًا.. هنالك أمر يساعدك على أن تتعرّف على قائمة الأولويات في حياتك، بالنسبة لي هذا الأمر يساعدني كثيرًا لأعرف ماهو المهم والأهم والأهم منه، يساعدني كثيرًا لأتوازن في حياتي، وقراراتي، وعلاقاتي، وصداقاتي، وجمييع أمور حياتي.

هنالك لحظة تكون فيها صادقًا مع نفسك، هذه اللحظة تستطيع التعرف على نفسك أكثر.

عندمَا تكون في وقت الدعاء فيه مُستجاب، بماذا ستدعو؟

الأشياء التي تدعو بها في تلك اللحظة هي الأشياء التي تتصدر قائمة أولوياتك في الحياة.

مثلًا.. عندمَا تدعو أولًا لوالديك، فهما إذًا يتصدران قائمة أولوياتك

وعندمَا تدعو بأن تنجح في دراستك فهذا من قائمة أولوياتك، الوظيفة، الزواج، الأبناء، مشروع مّا، المال الوفير.. إلخ

وهنالك مثلًا من يدعو بأن يحفظ القرآن ويطبّقه، فهذا قد عرف هدفه في الحياة فعليه أن يبذل جهده لتحقيق هذا الهدف.

هنالك من يدعو بأن يُصلح الله أبناءه ويهديهم فهذا لا يكفيه أن يدعو بل عليه أن يبذل أقصى جهده لأن يعلمهم تعليمًا صحيحًا وأن يكرّس وقته كله لأن يهتدوا.

وهكذا …

لذلك لاينبغي لأحد أن يقول متعذرًا (ليس لدي هدف) أو لم أكتشف هدفي في الحياة، ليس هنالك إنسان يعيش في هذه الحياة دون أن يكون لديه شيء يحرّكه ليعيش.

مؤخرًا، أصبحت هنالك كلمة تتردّد على لساني!

(الروتين) ، ولكن للأسف كنت أقولها متذمّرة، بأني مللت من الروتين، أريد أن أغيّر روتيني، وعندمَا أغيّره أجدني قد أضعت نفسي ! فأعود مهرولة ل (الروتين) .

ووجدتها في كتاب (ثورة الفن) من ضمن الثماني القناعات التي يعيشها كلّ فنان، أي أن كلمة (روتين) جاءت بمفهومها الإيجابي في الكتاب.
أنتَ ستنجز أكثر وتبدع أكثر عندمَا تحافظ على روتينك، وتعيش فيه تفاصيل فنّك الذي تحبّ.

فضربتُ لنفسي مثالًا حتى أقرّب الفكرة إلى ذهني أكثر، أنا أحب الكتابة، كيف وصلت لهذه المرحلة أن تصبح الكتابة جزءًا لايتجزأ من يومي، ولا أعني بذلك أني أكتب مقالات طويلة يوميًا، ولكنّي لا أستطيع أن أجعل يومي يومضي دون أن أدون فكرة خرجت بها من ذلك اليوم، إما أن أدوّنها في ملاحظات الجوال، أو أن أشاركها في أحد مواقع التواصل الاجتماعي، أو أن تكون رسالة أرسلها لشخصٍ ما.

هذا الروتين جعل الكتابة سهلة بالنسبة لي، أصبحت نهاية الشهر أو الشهرين أستطيع أن أكتب مقالة من ٥٠٠ حرف أو أكثر بكل سهولة، الاستمرار في القيام بعملٍ تحبه يجعل من ذلك العمل سهلًا ممتعًا، ولا أستبعد من نفسي إن استمريتُ في كتابة تدوينة كل شهر إلى شهرين أن تتقلص الفترة بين تدوينة وأخرى إلى أن تصبح كل أسبوعين أو كل أسبوع أو مرتين بالأسبوع ثم يوميًا!

ثم أمتلك الحصيلة من الكلمات والأفكار والتجارب لأصدر كتابًا!

أليست فكرة جيّدة، تُسهل الوصول للحلم بكلّ يسر وسهولة.

أن تجعل لك روتينًا تعيشُ فيه تفاصيل فنّك، تكتب، ترسم، تدوّن، تفكّر، تتأمل، تطهو… إلخ

أي أنك عندما تخصص الوقت لتعيش مع أفكارك وإبداعك وهواياتك، ستمرّن جهدك الذهني والجسدي لأن يبذل جهدًا أكبر في ممارسة فنّك الذي تحب، ثمّ تنجز إنجازات كبيرة، وتحقّق أحلامك.

عندمَا تصنع لنفسك روتينك الذي تحبّ، سيصبح تحكمك بحياتك أسهل، واتخاذك لقراراتك الصغيرة والكبيرة أسهل، ستستطيع أن تقرّر السّاعة التي ستذهب فيها للقاء شخصٍ مّا، والساعة التي يجب عليك فيها الانصراف، ستصبح إنسانًا متحكّمًا بوقته، متحكّمًا بحياته، وليس الوقت هو من يتحكم بك.

والأهم من ذلك كلّه أنك لن تحتاج إلى إجازة من روتينك ومن عملك، لأنك ببساطة تشعر بالمتعة والحبّ عندمَا تعيش ذلك الروتين أو تقوم بذلك العمل، فليست هنالك متعة أعلى من تلك المتعة.

أعجبتني عبارة ( لاتُنهي يومك قبل أن تربطه بالغد) في كتاب ثورة الفن، ذلك يجعلك تحافظ على نفس المستوى من الحماس والحب، انقطاعك عن عمل مّا سيولّد الكسل والرتابة، عندمَا تبدأ قراءة كتاب مّا ويعجبك وتعيش فيه التفاصيل والأفكار، ثم تنهي الكتاب وتغلقه وتضعه على الرف، إنك بذلك تغلق كل المشاعر الجيّدة التي شعرت بها أثناء قراءتك للكتاب، ستفقد كل فكرة وكل عبارة حرّكتك، ولكن عندمَا تضع الكتاب جانبًا، ثمّ في اليوم التالي تدوّن الأفكار التي أعجبتك، وانطباعك عن الكتاب ورأيك فيه وتنصح به أحدًا آخر، أنتَ بذلك لم تقطع الشغف الذي دفعك للقراءة، أن تربط عمل الأمس بالغد ببعد الغد، فأنت في سلسلة من المتعة والانجاز.

أيضًا عندمَا تقوم بالرياضة، ستجد نفسك بدأت متحمسًا، ثم توقفت، لأنك ربما قد وصلت للوزن الذي تريده، فتوقفت عن الاستمرار، ولكن عندمَا تبدأ الرياضة بهدف أن تجعلها (أسلوب حياة) فأنت ستستمرّ وإن انقطعت سيكون انقطاعًا بسيطًا، وستعود بحماسٍ أكبر.

تستطيع التحكّم بحياتك، وبتأثير الظروف عليك، إن أنت امتلكت الإيمان، وتعرفت على نفسك، وعشت معها كما يعيش الصديق مع صديقه، فتدفعها دومًا للأحسن، وتُبعدها عن الأسوأ، وتشجعها إن تكاسلت، وتكافئها إن أحسنت، وتوبخها إن أساءت.

والإستعانة بالله في كل أمر، هو أساس النجاح والتوفيق.

آراءكم وتعليقاتكم محلّ اهتمامي دائمًا.

مواضيع: أثرُ المطر | 2 تعليقات »

« المواضيع السابقة