أتواجدُ هنا

اشترك الآن

اللهمّ عودًا حميدًا !

6 يناير, 2014 بواسطة بُشرى المطَر

صورة

  بعدَ ان انقطعتُ عن الكتابة فترةً من الزمن تقارب السنة، كنتُ أجدها فكرةً مرعبة أن أعود للكتابة!
أعلم أنه من الغريب أن تبدو فكرةً مرعبة ،ولكنها كانت كذلك بالنسبة لي . خوفي من أن تخونني يداي فلا أقوى الكتابة ، أو يضعف عقلي فلا يستجمع بنات أفكاره ، أو تضعف لغتي فلا تبدو بالشكل الذي يليق . كنتُ قد عزمت على شراء المدونة، وكلما قاربت على القيام باجراءات الشراء تسارع نبضي ، وكأنني سأقابل شخصًا قد غبتُ عنه، أو بالأحرى انقطعت عنه بلا مبرّر ، أجهز في رأسي التبريرات والاعتذارات ، أشعر بأنه سيلطمني على خدي في بداية اللقاء ثم بعد ذلك يحتويني لأبكي وأجهش من شدة البكاء . كنتُ على وشكِ الدخول في مرحلة صعبة أحتاجُ فيها إلى مايقويّني ، إلى مايعيد إليّ ثقتي بنفسي وثقتي بأن الحياة تتسعُ لكل هذه الأعباء ، إلى تفريغ كتلة الأحاديث التي يضجّ بها عقلي ، ولا يستوعبها أحد ، تلك الأحاديث التي لا يجدي معها سوى الكتابة ، فالكتابة وحدها من تهذبها ترتب الفوضى التي تحدثها ، تضعُ كل شيء في مكانه الصحيح ، تجعلني استرخي بعد كل نص أكتبه وأتنهدُ براحةٍ ورضًا ، ثم أشرع في الحياة وكأنني أدعوها لتريني المزيد ، فأنا قد أصبحت جاهزة لكل ماهو قادم . الآن وقد عادت أصابعي تلامس الحروف ، وعاد عقلي ينضح بأفكاره خارجًا ، وأصبح هناك من يقرأ ، أستطيع القول بأنني بدأتُ أشعرُ بالحياة  بدأتُ أستمع لصوتِ الأشياء من حولي .   اللهم عودًا حميدًا ، واجعل ما اكتبه شاهدًا لي لا عليّ ، واهدني وسدّدني .

 

مواضيع: افتح الباب ! | لا توجد تعليقات »

اكتب تعليقاً