أتواجدُ هنا

اشترك الآن

شمّر لهدفك.

5 نوفمبر, 2014 بواسطة بُشرى المطَر

FullSizeRender


( كأنما قد رفع له علم فشمّر له )

سألخص في هذه التدوينة بإذن الله ماتوصلت إليه من فوائد ولفتات وإلهام لتحقيق الأهداف وصناعة النجاح …


كيف نحكم على إنسان بأنه ناجح ؟
ماذا ينبغي عليك لكي تصبح ناجح؟
كيف تصبح ناجحًا؟
كيف تتقبّل ذاتك وأخطاءك وشكلك ؟
كيف تثق في قدراتك وتحسن التعامل مع النقد ؟
ماهي أساليب تقوية الذات وتحقيق النجاح ؟
كيف نكتشف ذواتنا ونقوّيها ؟
ماهي دوائر النجاح ؟ وكيف تحقق التوازن في حياتك ؟


الحكم على إنسان بأنه ناجح :
*بأن يكون عنده هدف .. يسعى ليحقّق هدفه ، إلى أن يصل لتحقيق الهدف الكلّي ..
*إذًا الناجحون يحقّقون وينجزون مايخطّطون له ..
*الناجحون يحقّقون مايريدونه هم لا مايريده الآخرون ..


إذًا لكي تنجح عليك أن تحدّد هدف ( واااضح ) ، لا تطيع النّاس .. الاستئناس بالناس إفلاس !


على ضوء حديث السيدة عائشة رضي الله عنها تصف فيها النبي عليه الصلاة والسلام :
( كأنما قد رُفع له علم فشمّر له ) ..

ركّز على هدفك ، فليكن هدفك نصب عينيك ، ركّز عليه ، لا تلتفت إلى سواه ، وإن خسرت الكثير من أجل الوصول إلى هدفك ، أثناء مسيرك نحو النجاح ستخسر كثير ، صداقات .. علاقات .. لكن ضع في حسبانك أن هذه الخسارة أرباح ، لأنك ستصبح (ناجح).

كثير منّا يضع هدفه ، ويعتقد بأنه يمشي إليه ، ولكنّه في الحقيقة لم يتحرّك نحو هدفه هو في الحقيقة (مكانك راوح) ..

لأنه لم يركز على هدفه ، دائمًا بالتركيز تصير النجاحات ، إذًا فالتركيز مهمّ ..

أن تشمّر نحو هدفك ، تسعى إليه ، تضحّي من أجله ، لا تعيش على نظام الفراشة (بعشوائية) تقفُ على أي زهرة ، وتنتقل من زهرة إلى أخرى ، لن تنجح بهذه الطريقة ..

أيضًا التخصّص مهم ، وكلما كنت متخصّص ومركّز أصبحت ناجح ..

فالله عزّ وجل أوجد عندنا الإرادة لتساعدنا مع التوكّل في بلوغ الهدف ومن ثمّ نحقّق النجاحات ..

لو لاحظنا ، وجدنا أن الناجحون لا يعرفون عبارات (مجتمعي لايشجع) (مدرستي فاشلة) (التربية سيئة) …

الناجح يعرف كيف يستغل قدراته، مايعرف يشتكي، يعرف يكون منجز ويتحرّك ..

كلمَة (شمّر) استخدمها لتصل لهدفك، شمّر نحو هدفك، نحو النجاح، وبلوغ الغاية .. كل من لديه قوة إرادة و (شمّر) لايصبح محبط .. يحتاج للعلم ، ثمّ يشمّر ، وإذا شمّر يحتاج لوقت ولكنّه مركّز على هدفه لايحيد عنه ..
لهذا النبي عليه الصلاة والسلام عمل انجازات أشخاص يعيشون ١٠٠٠ سنة ..

من المهم لكي تصبح ناجح أن :

١- تتقبّل ذاتك و أخطائك وشكلك ..

قبول الذات يكون :

فكريًا : بالقراءة والتعلّم والصحبة الخيّرة وأن تحيط نفسك بالأشخاص الناجحين الملهمين ومن يضيف إضافة رائعة لحياتك وتتخلّص من الأشخاص السلبيين اللوامين كثيرين الانتقاد المتشائمين المحبطين ..

سلوكيًا : حاول أن تسترخي ، تتأمّل ، تعيش ذكريات الحب والصداقة ، تذكّر لحظاتك الجميلة في طفولتك ، نعمَ الله عليك ، اجذب إليك شعور السعادة من خلال حمدالله على جميع النعم التي تتنعم بها ، من صحة ومال وجمال وأسرة ومحيط ودراسة وعمل ..

ترفيهيًا : من سفر أو مشي في مكان جميل وهاديء ، امنح نفسك جلسة استرخاء (مساج) مثلًا ، حمامًا عطريًا، مارس هواية تحبّها ، رسم .. كتابة .. قراءة .. صناعة الحلوى .. اهتم بنظافتك الشخصية ..

إيمانيًا : قوّي صلتك بخالقك ، أطل سجودك ، بثّ مافي نفسك لله دائمًا ، استشعر قرب الله منك ، واستغل هذه العلاقة بأنك تكون أقرب إليه في سجودك، مناجاة الله تبثّ في نفسك الطمأنينة ، الأشياء التي في داخلك لا يعلم بها سوى الله ، حافظ على أذكارك ، اجمع يديك واقرأ فيهما الفاتحة سبعًا والمعوذات وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة ، وانفث فيهما وامسح جميع بدنك ، تحصّن من الشيطان ، اعتصم بالله دائمًا وأبدًا ، في الرّخاء قبل الشدة ..

هذا القانون الرباعي احرص على أن تنمّيه وتهتم به ، أي خلل أو مشكلة فيه يؤدي إلي أن تكره نفسك ومن ثمّ تصاب بالإحباط ، فالإنسان يكره نفسه عندما لايهتم بسلوكه وإيمانه ..

تقبّل أخطاءك :

من نعم الله علينا نحن المسلمين أن الله جعل لنا باب التوبة مفتوح دائمًا ، في أي وقت وأي حال ، ما إن تُقبل على الله بقلبك وتطلبه المغفرة والرحمة حتى يستجيب لك ، ويفرح بتوبتك ..

أسهل توبة في العالم توبة المسلم .. هذه نعمة عظيمة ، مهما أخطأت ومهما أذنبت ، ومهما ارتكبت من معاصي وذنوب تعلم أن الله غفور رحيم قريب مجيب ، تتوضأ وتصلي لله ركعتين ، فيغفر الله ذنبك ، ويزيح همّك ، وتشعر بسعادة وانشراح ..

هذا أكبر دافع لأن تتعامل مع أخطائك بإيجابية ، أن تقوّم أخطاءك، عندما تؤمن بأن كل إنسان معرّض للخطأ ، ولكن المهم أن لايستمر في الخطأ ، وأن يسعى ليقوّم أخطاءه ، هنا يكمن الصلح مع الذات ، وتقبّل الأخطاء ..

فالمسلم عنده مشكلة ( التأثيم) ، تدخله في حالة أن يكره نفسه !

التأثيم : أن يرتكب الإنسان معصية أو كبيرة من الكبائر (يشرب ، يزني …) ثم يدخل في مرحلة الشعور بالذنب ، يصبح عنده إدمان الشعور بالذنب ، دائمًا حزين بائس ، يشعر بأن الحياة مسودّة في وجهه ، يشعر بالهوان والذل ، يصل إلى مرحلة الوسواس ، وأصبح عنده قناعة أن الله لن يغفر له !! وهذا اتجاه غير المسلمين ، يحتاج إلى علاج ..

عندمَا يؤمن بأن باب التوبة مفتوح ، وأن الله يبتلي الإنسان ليعود إليه ، قد يبتليه بالذنب ليتوب هذا الإنسان ، ليسمع دعاءه ، يرى بكاءه ، ندمه ، ليحسن صلاته ، ليطيل سجوده ، ليستغفر ، ليحسن ، ليتوب .. يشعر الإنسان بالاطمئنان ، لايقفل على نفسه جميع الأبواب ويصبح أسيرًا لذنبه ، ولشعور الندم ، بل يحاول جاهدًا أن يبذل الأسباب ليكفّر بها عن ذنبه ، ويشعر بالراحة والانشراح والسعادة ..

تقبّل شكلك :

احمد الله دائمًا أن خلقك في أحسن تقويم ، أمدك بنعم كثيرة في جسدك ، تقبّل الخلقة التي خلقك الله عليها ، أحبها ، طويل قصير أسمر أبيض معاق سليم … أيًا كان شكلك ، احمد الله عليه ، وتقبّله ، لأن تسخطك لن يغيّر من شكلك ، و سيزيد من ذنبك ، فالله منحك الخلقة التي تناسبك ..

لا تجعل الأفكار السيئة تسيطر عليك ، لا تدع الفكر اليوناني القديم ((عبادة الجسد)) يسيطر عليك أن يصبح الجسد معبود !! ، أصبح الكثير يتجهون لعمليات التجميل ، تجميل أنف ، تجميل حواجب ، تنفيخ خدود ، حقن ، تغيير لخلقة الله ، يدخلون في اللعن فقط ليرضوا عن أشكالهم .. المشكلة أن كل شخص لم يقتنع بالخلقة التي خلقها الله عليها لن تعجبه أي خلقه أخرى ، الشخص إذا افتقد الرضا عن ذاته وشكله سيصبح تعيس ولن يرَضى أبدًا ..!

تذكّر أنك إن انشغلت بشكلك وماتقبّلته ولم تتقبّل ذاتك لن تركّز على أهدافك في الحياة ، سيصبح تركيزك على النقص الذي لديك !

هذه أمّة المعاني ليست أمة المباني -الأشكال- ، المهم هو الانجاز ، ماهو مشروعك في الحياة ، ماذا أنجزت ؟

٢- أن تثق في قدراتك وتحسن التعامل مع الانتقاد :

أن تؤمن بأن لكل واحد منّا ميزة تميّزه عن الآخر ، ومن المهم جدًا أن تكتشف ميزاتك وإمكانياتك وقدراتك ومواهبك .

كيف تكتشفها ؟

من خلال الآخرين ، ابتعد عن الوصف السلبي لذاتك ومع نفسك ، لاتصف نفسك بأنك ضعيف ، غير قادر ، فاشل ..

ثق بقدراتك ، نمّي شخصيتك ، تنمية الشخصية لا تحتاج إلى المال وإنما إلى الثقة ، أن تثق بذاتك ، أن تحسن التعامل مع ذاتك..

لاتنتظر الصدفة لكي تكتشف هل أنت مميز وفي ماذا !! ابحث في نفسك ، جرّب كل شيء ، بالتجربة تستطيع أن تكتشف ذاتك ..

جرّب أن ترسم ، أن تكتب ، أن تطهو ، أن تسبح ، أن تغوص ، أن تجرب القفز الشراعي ، أن تأكل شيئًا جديدًا ، تمارس رياضة جديدة ، تتحدث مع أشخاص جدد ..

التجربة ستوسّع مداركك ، وتمنحك أفقًا جديدًا ، لا تخف من الفشل ، اعتبره خبرة جديدة ، تجربة ، يمنحك فرصة الاكتشاف ..

كيف تتعامل مع الانتقاد ؟

النقد الهدّام إن لم تتعلّم كيفية التعامل معه ومواجهته سوف يحبطك ..

لذلك عليك أولًا أن تتوقع النّقد من الآخرين ، حتى لايؤثر فيك لاحقًا ..

وأن تثق بقدراتك ، مادمت واثقًا من قدرتك فلن يحبطك نقد الآخرين لك ..

عليك أن تحسن التعامل مع الانتقادات حتى لا تتوقف عن التقدم والنجاح ..

ورحّب دائمًا بالنقد البناء الذي يساعدك على صقل شخصيتك والحدّ من سلبياتك واخطاءك ..

وتجنّب المقارنة بالآخرين .. هذه النقطة التي يسقط فيها الكثير من الناجحين ، تقارن بين أبنائك والآخرين ، أو تقارن بينك وبين الآخرين ، دائمًا قارن نفسك بنفسك لكي يُبني التحدي بداخلك ..

قارن أمسك بغدك ، وتذكّر دائمًا أن ما استوى يوماه فهو مغبون ، أي أن يصبح أمسك مثل يومك ومثل غدك !

الناجح هو الذي يصنع غده أحسن من يومه ..

٣- أن تقويّ إيمانك بربك ، وتحسن التوكّل عليه:

تعرّف على اسم الله القويّ ، كلّ قوّة في هذا الكون مستمدّة من الله ، عندمَا تدرك تمام الإدراك أن القوة لله جميعًا ، وأنك أنت بكل مافيك من ضعف وحاجة محتاجٌ لله ، محتاج أن يمدّك الله بالقوّة لتحقق أهدافك ، أنّك تستعين به وبقوّته في جميع أمور حياتك ، هذا يجلب لك قوّة الإرادة ، وإحسان الظنّ ، والتفاؤل ، والإصرار ، والعزيمة ..

الله يحثّ على القوّة ، ( فخُذها بقوّة ) ، ( يايحيى خذ الكتاب بقوّة ) ، أي خذ دينك بقوّة ، وحجتك بقوّة ، واجتهد ، لاتضعف ، لاتيأس ، الله القويّ معك ، يمدّك بالقوة ..

إذًا الله يحثّنا على أن نتقوّى به ، ونقوّي عزيمتنا ، أي هدف تصنعه لنفسك ، خذه بقوّة ، استعن بالله أولًا وأخيرًا ، وأحسن الظن به ..

انتقادات الناس تعتبر مثبّطة ، لا تلتفت لها ، (طنّش) كل كلمة تحبطك أو تثبطك أو تحطّم قوتك ، مادام الله القويّ معك لا تكترث بما دونه ..

تخلّص من خوفك ، نحن مجتمعات أكثر مانخاف منه ويحاصرنا ويقلّل من نجاحاتنا وتميّزنا هو ( الخوف من العين والحسد ) ، تجدنا لا نتكلّم بما يسعدنا ، بل بما يحزننا ، تربّينا على الخوف من العين والحسد !

وغفلنا أننا يجب علينا أن نقوّي إيماننا ، يجب أن تكون التقوى قويّة ، وأن يكون لدينا إيمان قوي ، لا تخف من عين أو حسد ، فقوّة الإيمان تضعف العين والحسد ، قوّة التحصين ، الاعتصام بحبل الله دائمًا يعصمك الله من الشيطان ، من الناس ، من شياطين الجنّ والإنس أجمعين ..

تميّز في حياتك ، اصنع مشروعك ..

ليس المهم أن تبدأ مشروع كبير حتى تحقّق الإنجاز ..

ابدأ بالمشاريع الصغيرة ، حقّق نجاحات صغيرة ..

تدرّج في نجاحاتك ..

ثمّ حقق نجاحات متوسّطة ، فيصبح لديك مجموعة من النجاحات والانجازات ، وتصبح قادر على صناعة مشروع كبير ، ربّما يكون هو مشروع حياتك ، هو إنجازك ، هو طريقك للوصل إلى رضا الله سبحانه وتعالى وإلى الجنة ..

أي مشروع تفكّر فيه ، لا تتوقع أن تسمع من الجميع تشجيع وتصفيق وحماس ! سوف تستمع إلى الانتقادات ، والتثبيط ، وعدم التشجيع ، وربما تمر بعقبات وحواجز ، تعرقل سيرك ، لا تستسلم ، انهض دائمًا ، مهما سقطت انهض ، وإن سقط التاج من على رأسك ، انهض وأكمل ..

لا تنتظر التشجيع من أحد ، لا يهمّ حجم مشروعك المهم أن (تنجز) ..يهمّ أنك تسوي شيء صغير و (تنجز).. المشاريع الصغيرة تأتي بالكبيرة .. إذا أردنا أن ننجح نبدأ صغارًا ، ثمّ نكبر ، ونطوّر ، ونصل بإذن الله إلى النجاح الكبير ..

تعرّف على مواقف القوّة في السيرة النبويّة ، خصّص لك يوميًا جزء يسير من السيرة النبوية ، تقرأة ، وتتعرف من خلاله على أخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام ، وحسن تعامله مع المواقف والأشخاص ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام مرّ بتجارب كثيييرة جدًا ..

(عاش يتيمًا ، رعى الغنم ، اشتغل بالتجارة ، اشتغل بالدعوة ، تربية البنات ، وفاة أبناءه في حياته ، وفاة زوجته ، وفاة عمه ، أذية المشركين له ، الهجرة ، الجهاد ، العفو والصفح ، المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ، كظم الغيظ والعفو عن الناس …..) لو فقط تأملت في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلّم وقويت ارتباطك بالله ثمّ بالسيرة النبوية ، ستجد دائمًا مخرجًا في حياتك ، الكتاب والسنة مصدرنا نحن المسلمين في هذه الحياة ، سبيلنا للوصول إلى الجنة ، كنزنا الثمين ، نورنا في ظلمات الحياة ومصائبها ونكباتها ..


دوائر النجاح والتوازن بالحياة :

‏لقطة الشاشة ٢٠١٤-١١-٠٤ في ٨‎.٠٨‎.٥٠ م

إيماني : وقتك مع الله ، علاقتك مع الله ، صلاتك ، ذكرك ، قرآنك ، احرص على أن تقوّي ارتباطك بالله العظيم ، تجدّد التوبة دائمًا ، تجرب العمل التطوعي ، تجعل لك أعمال صالحة متنوعة ، من صيام وصدقة وابتسامة ومساعدة محتاج ، وقضاء حوائج الناس ..

شخصي : مارس الرياضة ، اقرأ كتابًا تستمتع به ، ويضيف إليك معلومات ، أو حصيلة لغوية ، احرص على تنظيم وقت نومك ، خذ كفايتك من النّوم ، تأمل .. جلسة تأمل في مكان هاديء ..

اجتماعي : واصل أصدقاءك ، تحدّث معهم ، شاركهم أفراحهم ، اسأل عن أحبتك ، استخدم برامج التواصل الاجتماعي بطريقة إيجابية ..

العمل : ادرس التخصّص الذي يساعدك في تحقيق أهدافك ، ركّز من خلاله على أهدافك ، اعمل في وظيفة تناسبك ، تحقّق طموحك ..

قسّم يومك إلى إيماني وشخصي واجتماعي والعمل ، وركّز على هدفك ، اجعلها كلها تصب نحو الهدف..

عندما تضع الهدف نصب عينيك ، سوف تنصبّ طاقتك كلها نحو تحقيق الهدف ، وسوف تبدع ، كل شيء حولك يصب على نفس الهدف ..

وأبسط مثال الدكتور عبدالرحمن السميط -رحمه الله-، عُرف بتضحيته من أجل قضية أفريقيا ، سخّر طاقاته وعلمه وضحّى بكل شيء من أجل قضيته ، عاش لقضيته ، ومات وقد حقق إنجازًا ، وضع الهدف ، فشمّر له ، واستعان بالله ، وبإذن الله تكون سببًا في أن ينال رضا الله عزّ وجل ، ويفوز بالجنّة ..

هذه النجاحات التي يسعد بها الإنسان ، والمسلم على وجه الخصوص ، فالمسلم عنده دنيا وآخره ، لذلك علينا أن نجعل الجانب الإيماني يصبّ في الهدف ، أن نحدّد ماذا نريد من الدنيا ، وكيف سنصل إلى النجاح في الدنيا والآخرة ..


أخيرًا .. السؤال الموجّه إلى كل شخص منّا :

أنت ماهو مشروعك ؟

لدراسة الهدف ، ضع له مدة زمنية تختبره ، سنة أو سنتين على الأقل ..

جرّب دون خوف ..

لا تكثّر الأهداف فتدخل في تشتت ودوّامة ، تخلّص من بعض الالتزامات والجوانب الأخرى ..

اقرأ كتب السيرة النبوية ( الرحيق المختوم ) مثلًا ..

تحقّق من هدفك ، هل هو خيالي أم واقعي ، هل يمكن قياسه أم لا ، مثلًا تحط هدف توصل لوزن مثالي ويكون بأن تنقص ٥٠ كيلو في مدة وجيزة ، هذا هدف خيالي ، وسيصبح من الصعب تحقيقه ومن ثمّ تصاب بالإحباط ، قسم أهدافك إلى أهداف صغيرة توصلك للهدف الكبير ..

إذا كان لديك مجموعة من الأهداف ، ابحث عن قاسم مشترك ، يجعل كل أهدافك تنصب فيه ..

اسأل الله العظيم أن يرشدنا جميعًا لما فيه صلاحنا، وأن يعيننا بحوله وقوّته ، ويهدينا ويسدّدنا ..

هذا ما استطعت تلخيصه من دورة صناعة النجاح للدكتور جاسم المطوّع ، التي أقيمت في نادي جدة الأدبي الثقافي يوم الأحد ٩ محرم١٤٣٦ ..
فإن وفّقت في هذا فمن الله ، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ..

 

مواضيع: أثرُ المطر | لا توجد تعليقات »

اكتب تعليقاً