أتواجدُ هنا

اشترك الآن



كيفَ تبدئين نمط حياة صحية

18 أكتوبر, 2016 بواسطة بُشرى المطَر

Processed with VSCO with c6 preset

أن تحصلي على حياة جميلة ليسَ أمرًا سهلًا يأتيك على قالب من ذهب، إنه جدٌّ واجتهاد، وتحديات كثيرة تجتازينها بعزمٍ متين، أن تنهضي كلّما تهاويتِ، وتشجعي نفسك للاستمرار على السير في طريق النجاح.
سأتحدث في تدوينتي هذه عن كيف تغيرين نمط حياتك، وتحصلي على حياة صحية، فالحياة الصحية ليست عبارة عن طعام صحي فحسب! بل هي عبارة عن تغذية عقلك وجسدك، عقلٌ سليم وجسدٌ سليم، إنها أكثر من تقييد وروتين صارم، هي اتزان واستمرار وتحديات.
هناك أمور كثيرة في حياتك قد تسبب لك الملل والتوتر وحالة صحية سيئة، وعدم القدرة على التعامل مع متطلبات الحياة.
وهنالك أمور يجب التركيز عليها لتصبح حياتك أكثر سلاسةً وراحةً وسعادة، هي تغييرات بسيطة لبناء نمط حياتك الخاص بك.
ليس من الضروري أن تحذي حذو شخصٍ مّا، أو أن تقلّدي شخصًا آخر وتجعلي يومك يشبه يومه، من المهم جدًا أن تستمعي إلى صوتك الداخلي، إلى حواسك كلّها، ماذا تحب؟ ماذا تريد؟ ثم توازني ذلك حسبَ عاداتك الجديدة الصحية التي قررتِ ممارستها لتحسّني من نمط حياتك.
فلابدّ أن تبدأي يومك بفطور صحيّ، وأن تذهبي للنوم في ساعة مبكرة حتى تستيقظي قبل ذهابك للعمل بوقت أبكر نصف ساعة على الأقل، وأن تدخلي الفواكه والخضروات لغذائك، والمشي مسافات إضافية بعد العمل.
هذه الأشياء البسيطة تصنع التغيير، هي عبارة عن غرس عادات صحية لحياة سعيدة ورائعة.
فإذا كنتِ قد بدأت نظامًا غذائيًا وتوقفت عن الاستمرار عليه، أو ليس لديك الحافز لتخطي خطواتك الأولى نحو حياة صحية، فأتمنى أن يكون هذا الطرح مفيدًا لكِ وملهمًا لك لتسيري على الطريق الصحيح الذي يناسبُك.


الخطوة الأولي: اشعلي قنديل الحماس بداخلك

من المهم جدًا أن تمتلكي حماسًا بداخلك لتغيّر حياتك، ذلك الحماس الذي يدفعك للأمام، ويحركك بالاتجاه الصحيح.


الخطوة الثانية: البداية المغذية

أؤمن كثيرًا بأن صباحك كفيل بأن يحدد مزاجك بقية اليوم، الصباح هو من يصنع يومك، لذلك احرصي على أن تكون بداية يومك بدايةً لطيفة مشعّة بالتفاؤل والسعادة، اخرجي كل الأفكار السلبية من يومك، ليس بالضرورة أن تكوني شخصًا صباحي ولكن احرصي أن يكون موعد استيقاظك أبكر من المعتاد تدريجيًا، حتّى يصبح لديك وقتًا أطول لإنجاز مهامك، لا تهملي وجبة الفطور لأنها بالنسبة لي اللبنة الأساسية لبناء جسد صحي، وهو الوقود الذي يحفّز أعضائك الداخلية على القيام بوظيفتها بشكل ممتاز، يجب أن تكون وجبة الفطور مغذيّة ومُشبعة.


هُنا وصفات لوجبة فطور صحية ولذيذة ومُشبعة:
1- بانكيك بالشوفان والموز:
نصف كأس شوفان
نصف كأس دقيق
نصف كوب حليب اللوز (أو حليب عادي)
حبة بيض
ملعقتان سكر بني أو عسل
موز
ملعقة زيت زيتون
قليل من الملح
ملعقة صغيرة باكينج باودر
تخلط المكونات مع بعضها، وتزيّن بحبات التوت الأزرق أو قطع الموز ورشة من القرفة المطحونة.


2- بينديكت بيض مع السبانخ
هُنا الطريقة واضحة اضغط هُنا
شخصيًا أقوم بالاستغناء عن الصلصة الأخيرة، وأيضًا أحب إضافة السبانخ وذلك بطهوه لمدة ٥ إلى ٧ دقائق حتى تذبل أوراق السبانخ وأضيفها إلى الخبز قبل إضافة البيض.


شاركوني وجبات إفطار لذيذة وصحية في التعليقات يا أصدقائي.


الخطوة الثالثة: إضافة جدول رياضي إلى أيامك

للحصول على لياقة جسدية، ابدئي بداية خفيفة ٥ إلى ٦ أيام بالأسبوع استمتعي فيها بالركض والمشي مدة ٢٠ دقيقة على الأقل، استمتعي بممارسة الرياضة، تدريجيًا قومي بإضافة التمارين التي تحبينها وتناسبك كالسباحة أو الرقص أو الملاكمة أو اليوغا، أو الذهاب إلى النادي الرياضي، وليس بالضرورة أن تنضمي إلى نادي رياضي، يكفي أن تقتني المعدات التي تحتاجينها وتناسب تمارينك اليومية واستمتعي بممارسة تمارينك في منزلك أو في الهواء الطلق، أيًا كان النوع الذي تحبينه قومي بإضافته تدريجيًا لحياتك، حتى يصبح أسلوب حياة، ثم بعد ذلك تستطيعين الانتقال إلى أنواع أخرى من الرياضات بذات الحماس والتأقلم.
جرّبي أشياء لم تقومي بها من قبل، على سبيل المثال: استخدمي السلم العادي بدلًا من السلم الكهربائي أو المصعد، بدلًا من استقلال حافلة قومي بالمشي، قومي بركن السيارة في مكان بعيد عن الباب الذي تقصدينه، حتى تمشي مسافة أطول، لا تقلّلي من أهمية هذه الممارسات الصغيرة فهي تصنع تغييرًا، وتفيدك في نهاية المطاف.


الخطوة الرابعة: اللياقة الفكرية

إضافةً إلى اللياقة البدنية عليك أن تهتمي باللياقة الفكرية، قراءة كتب أو مقالات في شتى المجالات، لا تحصري نفسك في مجال الأدب مثلًا، أو مجال الدين، هنالك المجال الريادي، المجال النفسي، المجال الفلسفي، المجال العلمي، اقتني كتب عن الديكور، أو عن الأسرة، عن العناية بالأطفال وتربية الأطفال إذا كنتِ أمًّا أو تخططين لأن تصبحي أم، توسيع مدارك الفكر، والاطلاع على جوانب الحياة المختلفة من شأنه أن يجعلك إنسانةً ناضجة متفتّحة ومتقبلة للآخر أيًا كان ذلك الآخر.

الخطوة الخامسة: المحيط الإيجابي

من المهم جدًا أن تختاري محيطًا إيجابيًا، فأنتِ تتأثرين بشكل كبير بمحيطك، إذا كنتِ محاطة بأشخاص سلبيين كسولين ذوي عقول مغلقة فهذا ما ستصبحين عليه بعد فترة من الزمن، لا يقتصر ذلك على الأشخاص المتواجدين فعليًا في محيطك بل ينطبق على الأشخاص الذين تقومين بمتابعتهم في برامج التواصل الاجتماعي، تخلّصي من الأشخاص السلبيين المثبطين الذين لا يسعون للتغيير والتطوير، هُم أشخاص بعد مرور العديد من السنين تجدين أنهم (مكانك راوح) لم يتقدموا خطوةً للأمام ولم يصنعوا إنجازًا في حياتهم.
أيضًا من المهم أن تكوني في بيئة إيجابية في كل شيء، تلك الأشياء الصغيرة هي التي تصنع يومك، وضع أزهار طبيعية على مكتبك، أو صنع كوب من القهوة، أو قراءة كتاب رائع، أو ارتداء ملابس أنيقة ومريحة، كل تلك الأشياء تؤثر على ذاتك وتنعكس على حياتك.

الخطوة السادسة: عادات الأكل الصحي

عليك أن توازني غذائك، مثلًا مقابل كأس من مشروب غازي كأس عصير أخضر، قرأت مؤخرًا عن قاعدة باريتو وهي ٢٠ إلى ٨٠ ، يمكن تطبيقها فيما يتعلّق بتناول الطعام، لأنه ربما لا تستطيعين الحفاظ على نمط صحي بشكل دائم ولكن بالإمكان تدارك الأمر، مثلًا تجعلين ٨٠٪ من طعامك صحي وتبقين ال ٢٠٪ للطعام الغير صحي، لأنه ربما من المستحيل أن تجعلي طعامك ١٠٠٪ صحي هذه مبالغة، وأيضًا من الغير معقول أن تجعلي ١٠٠٪ من طعامك غير صحي هذه تعتبر حماقة، حافظي على نمط صحي ولا مانع أيضًا من بعض الأصناف التي تحبينها، ولكن باعتدال وتوازن.

الخطوة السادسة: ساعات نوم كافية

استمعي لجسدك ماذا يحتاج؟ ربما يحتاج إلى كمية كافية من النوم ولذلك عليك أن تحرصي على النوم الكافي خلال ساعات الليل، وعدم إرهاق جسدك وعقلك بالسهر، فالنوم لمدة كافية يشبع احتياج الجسم من الراحة، ويتحكم في حالتك المزاجية، فجسمك لن يتخلص من الدهون إذا لم يأخذ كفايته من النوم، وأيضًا إنتاجيتك سترتفع بشكل كبير جدًا.

الخطوة السابعة: جمالك الداخلي والخارجي

لا يعني ذلك المبالغة في بذل الأسباب لتسايري قوانين العصر، من حقن ومعالجات وما إلى ذلك، لا مانع منها إذا كانت ضمن قدرتك المادية، ولكن إن لم تكن ضمن قدرتك، فعليك أن تؤمني أن الجمال ينبع من الشخص ذاته، الجمال لا يُقتنى، ولا يحصل عليه المرء بدفع مبالغ هائلة من المال، بل ينبع بالقدر الذي تحبين فيه نفسك، تحبين الشكل الذي خُلقتي عليه، بالرضا بكل ما تملكينه، وعدم التفكير في مالا تملكينه، أنتِ غنيّة تمام الغنى بقناعتك بما بين يديك، وفقيرةٌ كل الفقر بتطلعك لحياة الآخرين ومحاكاتهم وتقليدهم.


نصائح تساعد في صنع عادات صحية:
1- ملء المطبخ بالطعام الصحي.
2- شراء كتب الطبخ الصحي، أو متابعة حسابات تعرض وجبات صحية.
3- عدم ترك أو إهمال وجبة الإفطار أبدًا.
4- الجلوس لتناول الطعام، وتناول الطعام بتأنّ.
5- أن تشتمل وجبتك الغذائية على الخضار، وإضافة الفواكه بين الوجبات.
6- أن تتواجد وجبات خفيفة غنية بالبروتين وتجنب الوجبات الخفيفة الغير صحية.
7- شرب كمية كافية من الماء ٢-٣ لتر.


أتمنّى أن تفيدكِ هذه التدوينة أو أن تلهمك لتبدأي نمط حياة صحية.
أسعدُ بتعليقك، ومشاركة تجاربك فيما يخص هذا الموضوع.


لا تنسوا متابعتي على برامج التواصل الاجتماعي:
snapchat: Bushra_a93
instagram: @Bushra_Alfarhan
twitter: @BushraAlfarhan

مواضيع: غير مصنف | 7 تعليقات »

7 تعليقات

  1. Joharhworld :

    تدوينة رائعة و تعبير كتابي مُلهم
    خصوصاً أني مهتمة مؤخراً بالعادات الصحية .
    شكراً بشرى

  2. امل :

    حبيت التدوينة انها اعطت مجال واسع للقارئ في التفكير بخصوص نمط حياته وكيفية تحويلة لنمط صحي بدون الزامه بافكار معينه وكمان حبيت انك ركزتي على الاساسيات مثل الموية والفطور والخضار والفواكه ، جدا عجبتني التدوينة يعطيكِ العافيه ❤️❤️

  3. افنان :

    كلام جميل

  4. غير معروف :

    مقالاتك جميله وهذي بالذات جذبتني
    وراح ارسلها لبنتي
    الله يعطيج العافيه على طرحج الرائع
    سؤال شلون اشترك بمدونتك علشان يوصلني كل جديدك ؟
    لان ماطلع لي كلمة تابع

  5. بُشرى المطَر :

    شكرًا شكرًا على رأيك وثقتك، سأعمل على خاصية الاشتراك بالمدونة، شكرًا على ملاحظتك 🙂

  6. زينب :

    شكراً بُشرى اللطيفة على تدوينتك هذه
    و أحببت شموليتها لجوانب الحياة كلها بدلاً من التركيز فقط على الطعام و الرياضة
    تدوينة محفّزة حتماً ✨

  7. بُشرى المطَر :

    أهلًا زينب، سعيدة بتعليقك 🙂

اكتب تعليقاً