أتواجدُ هنا

اشترك الآن



تدوينة استرخائية| للتخفيف من الضغوط

29 نوفمبر, 2017 بواسطة بُشرى المطَر

 

tumblr_naxqtx4dKO1rxs1r1o1_500

 

قد تمرّين بضغوطات عدّة، سواء في العمل أو الدراسة، أو في بعض الأحيان الاجتماعات المتكررة مع النّاس قد تشتتك عن هدفك أو مع سرعة عجلة الأحاديث والتوتر الذي ينشأ بينك وبين شخص آخر بسبب سوء فهم، أو إذا كنت في فترة انتقال أو تحول في حياتك، انتقال إلى دراسة جامعية، أو انتقال إلى حياة زوجية، قد يجعلك تحت ضغط يلازمك، وربما يؤثر على صحتك، يسبب لك حالة من الأرق أو انسداد الشهية وما إلى ذلك من المشاكل.
لتخفيف الضغط هنالك بعض الخطوات التي توصلت إليها من خلال تجاربي، ليسَ بحثًا علميًا ولا يستند إلى خطوات محددة، هي فقط لمحات ولفتات بسيطة قد تقودك إلى ذاتك، وتعقد تصالحًا مع نفسك، فتعاودين الغوص في دوامة الحياة ولكن باحترافية أعلى وبمرونة أكثر وبنَفَسٍ أطول حتّى تحمي نفسك من الغرق.

بدايةً عليك أن تؤمني بنفسك، أن تكونَي صادقة مع نفسك، وتحدّدين ماهي الأشياء التي تؤثر بشكل أكبر من غيرها، لا تبالغي بقول إنك قادرًة على تجاوز العقبات بينما أنت في الحقيقة غير قادرة على تجاوزها، صدقك مع نفسك هو أول الخطوات.
حدّدي المشكلة وابحثي عن الحلّ: تحديدك للمشكلة بعينها يسهّل عليك البحث عن حلول، إذا كانت مادةً صعبة تحاولين دراستها، فابحثي عن الحلول، ابحثي في الإنترنت عن مقالات تتحدث عن موضوع المادة بشكل مبسط، اقرأي عن المادة ولكن بأشكال مختلفة، مقالات أو مقاطع فيديو على اليوتيوب، أو اسألي أشخاصًا لهم تجربة سابقة، أو أشخاصًا متخصصين، ذلك يسهل عليك، وربما يصنع علاقة بينك وبين المادة فتكوني محبّة لها قريبة منها.
وذلك ينطبق على بقية المشاكل، حتى المشاكل العائلية، بينك وبين والديك، بين صديقة وأخرى، ابحثي عن حلول لها عن طريق استشارة مختصين، أو عن طريق القراءة عن الموضوع، لا تبتكري حلولًا قد ترينها الأنسب؛ لابد من الاستشارة، لابد من توسيع دائرة البحث، محاضرة دينية قد تجمع شتات تفكيرك، قد تدلك وإن كان بطريقة غير مباشرة على الحل، محاضرة اجتماعية قد تفعل ذلك، كتابًا اجتماعيًا قد يفعل ذلك، أنت الشخص الذي ينبغي أن يجتهد في البحث عن الحلول للخروج من دائرة الحيرة، وتذكري ما خاب من استشار، ولكن عليك أن تحرصي على استشارة الشخص المناسب الشخص المختص والحكيم.

التنفس الاسترخائي والمشي لمدة نصف ساعة مع الهرولة أو الركض يوميًا، وذلك يمنح عضلات جسمك الأكسجين، ويرفع معدل اللياقة ونبضات القلب، ويقلل من تخزين الدهون بالجسم، ومن خلاله تستطيعين تفريغ الطاقة السلبية، والتركيز لمدة نصف ساعة مع جسدك.
التنفس الاسترخائي مهم جدًا لتنظيم عملية التنفس وامداد خلايا الجسم بالأكسجين اللازم، وذلك بالجلوس في مكان هادئ وسحب الهواء إلى الرئتين عن طريق الأنف ببطء ٤ عدات تقريبًا ثم إخراجه عن طريق الفم ببطء أشد ٨ عدات تقريبًا، وتكرار العملية مع التركيز على النفس لمدة ٣ إلى ٥ دقائق، وتكرار العملية ٣ مرات باليوم على الأقل، وباليوتيوب مقاطع توضح الطريقة بوضوح أكثر.

53aba326a3038c764150dd0d4ce5db88

اختاري كتابًا مُلهمًا أو شاهدي مقطعًا مصوّرًا لشخصيات مُلهمة، فمشاهدة مثل هؤلاء الأشخاص الذين يتحدثون عن طرق تحقيق أهدافهم يكون ملهمًا بقدر كبير، وقد يشعل بداخلك طاقةً للنهوض وتجديد الهمّة، على سبيل المثال كتاب (سحر الترتيب لماري كوندو) كتاب يعلّمك كيف تعيدين ضبط حياتك، وذلك بترتيب المكان الذي تعيشين فيه، لما لذلك أثرًا واضحًا على شخصيتك ونفسيتك، كيف تجعلين الأشياء المحيطة بك تبث بداخلك الفرح والراحة والاسترخاء، وأن أغلب مشاكلك العائلية قد يكون مصدرها غرفتك أو منزلك المبعثر.

أيضًا القراءة في مكان منعزل ومريح ونظيف وهادئ، يهيء عقلك لاستقبال أفكار جديدة، ويساعد جسدك على الراحة والاسترخاء، مع الحرص على أن تكون هنالك رائحة تحبينها تنبعث من شمعة أو فواحة عطرية.

الحصول على حمام دافئ ومريح، مع إضافة الملح البحري للماء، يساعد جسدك على الاسترخاء، مع محاولة عدم التفكير في شيء.

خفّفي من لقاءاتك أو محادثتك مع الأشخاص المُحبطين، الأشخاص الذين ينفثون سمومهم بداخلك من خلال أحاديثهم، أو اهتماماتهم، أو استصغارهم لك، أنتِ لست في حاجة إلى أشخاص من هذا النوع، ذلك لا يعني التقليل من اهتمامات الآخرين، ولكن الاهتمامات التي تعيق تقدمك وتشتت تفكيرك ابتعدي عنها، تخلصي من أولئك الأشخاص سواء عن طريق برامج التواصل الاجتماعي أو في اللقاءات المباشرة.

لا تعتقدي أنك شخص غير محظوظ، أو أنك تستحقين حياة بائسة، وأنك لا تستحقين الأفضل، آمني بنفسك، أحبيها، أنت تستحقين الأفضل ولكن لماذا؟ ابحثي عن الأسباب التي تجعل منك شخصًا رائعًا، الأسباب على مقربة منك ولكنك ترينها لا شيء لذلك لا تعيرينها انتباهك، تستحقين الأفضل لأنك شخصية وفيّة، تقدرين العلاقات الإنسانية، تستحقين الأفضل لأنك إنسانة صادقة ومعطاءة، تستحقين الأفضل لأن لديك علمًا قد تفيدين به مجتمعك وإن كان بسيطًا في نظرك فكلّ لبنة مهمّة بحد ذاتها ليكتمل البناء.

قومي بأعمال صغيرة تغير يومك، افتحي النوافذ بقصد تجديد الهواء، افتحي الستائر بقصد السماح لأشعة الشمس الدخول للمكان لقتل الجراثيم وبث الطاقة والحيوية، اشربي الماء بقصد امداد أعضائك الداخلية بحاجتها من الأكسجين لتقوم بوظائفها، استشعري الهدف من قيامك بالأعمال الصغيرة، أدّي الصلاة بقصد أنها صلتك مع ربك.

 

tumblr_oxq5ziVgOi1vnxm5yo1_500

أعدي قائمة بمشروبات عشبية تساعدك على الاسترخاء، مثل مشروب النعناع الدافئ (أفضّل ماركة تويننجز) دائمًا ما توفّر نكهات متنوعة لأعشاب مختلفة، شاي الفواكه، أيضًا مشروب القرفة مع الزنجبيل مع قشور القهوة مفيد جدًا، قشر القهوة له فوائد على الجهاز العصبي، فهو قادر على تهدئة الأشخاص المتوترين والأشخاص دائمين العصبية، ويحمي القلب وذلك بعمله على تقوية القلب، ومنع تراكم الدهون في الشرايين وبالتالي انسدادها، مسكن طبيعي لآلام الرأس والصداع الشديد، والآلام المختلفة في الجسم.

وهناك أنواع مختلفة من الأعشاب ابحثي عن الأفضل بالنسبة لك واشربي كوب إلى كوبين يوميًا.

يقول إبراهيم الفقي –رحمه الله- في كتابه (قوة التحكم في الذات): نحن نميل لمقارنة أنفسنا بالآخرين، ونكون دائمًا الخاسرين في تلك المقارنات حيث إن المقارنة تقوم على الأشياء التي نفتقدها وتكون عند الآخرين.. فإذا كان لدي سيارة صغيرة فإنني سأنظر إلى مالكي السيارات الفخمة وأشعر بالضيق لعدم امتلاكي لسيارة بنفس المستوى.. وعملية المقارنة ليست في صالحنا لأنها تبنى على الشيء الذي لا نتمكن منه، والذي يكون الآخرين متميزين فيه عنا، فبالطبع سنخسر المقارنة ونشعر بالضيق، وإذا كان لابد من المقارنة فقم بها، ولكن عليك أن تقارن بين حالتك الآن وحالتك التي من الممكن أن تكون عليها في المستقبل، وعليك أن تسأل نفسك عن الطريقة التي يمكنك بها تحسين ظروف حياتك، وعليك التركيز على قدراتك الشخصية وتطويرها، وتذكر أن كل شخص يمتاز عن الآخرين ولو بشيء واحد على الأقل، فبدلًا من المقارنة ابدأ بتحسين ظروف حياتك.

وباعتقادي أن ما يفتح سلسلة المقارنات على المرء هو تطبيقات التواصل الاجتماعي بالأخص (سنابتشات) حيث أن بعض الأشخاص قد يكون فريسة سهلة للمقارنة السلبية عن طريق العقل اللاواعي، فيبدأ يشعر بالضيق، واستنقاص النعم المحيطة به، ويبدأ كابوس الطمع في الحصول على كل شيء يطارده ويقض سكينة روحه.

نهاية كل يوم احرصي على تقييم يومك، هل كان رائعًا أم جيدًا أو لا بأس أم سيئًا، إذا كان رائعًا فاحمدِي الله على يومك، ذلك يرفع من الرضا بداخلك ويمنحك رغبةً عميقة في تكرار هذا الشعور وهو أن تحافظي على بقية أيامك بنفس النسق، ولكن إن حدث ظرف سيئ خارجًا عن إرادتك وكان يومك سيئًا فحاولي أن تفكري قليلًا في الأسباب التي جعلت يومك سيئ والبحث عن الحلول.
السجود هو أو الحلول، قيامك الليل والدعاء بأن يعينك الله بأن تتجاوزي الظروف الصعبة وتنهضي مجدّدًا يساعدك، شعورك بأنك تتكلين على من هو أقوى منك، في أن يعينك هو شعور مريح جدًا، أعظم عبادة هي التوكل، استشعري أنك تتعبدين بتوكلك على القوي الذي يعينك، صدقك في التوكل هو أو الحلول، ستجدين بأن كل صعب قد تيسر وبأن المشكلة التي ظننت أن ليس لها حل قد حُلّت.

(هذه آخر كلماتي لك، لا تخف من الحياة، آمن بأن الحياة تستحق أن تعيشها، وسوف يساعدك إيمانك على تحقيق الواقع) د٠ وليام جيمس

شاركوني بأعمال أو ممارسات أو عادات تفضلون القيام بها لتخفيف الضغط والحصول على الاسترخاء التام وذلك من خلال التعليقات.

 

 

 

مواضيع: غير مصنف | 2 تعليقات »

2 تعليقات

  1. مُنى السديري :

    جميل يا بشرى ❤️
    الله يرزقنا سعة البال والحلم والأناة ، أحسها هي من الأشياء اللي تخفف علينا الضغط ❤️

  2. اسيل :

    كنت احتاج هالموضوع نقاط بحاول اتبناها بروتين حياتيي❤️

اكتب تعليقاً