أتواجدُ هنا

اشترك الآن



يُحبّهم ويحبّونه

2 مارس, 2014 بواسطة بُشرى المطَر

 

tumblr_mnhomlQgtj1qz6f9yo1_500


لماذا خلقنا الله !

هذا السؤال الذي نجد إجابته تسبقُ ألسنتنا ( لنعبده ) ، و سأسألُ حينها كيف نعبدُ الله !؟

أجدني أرتعدُ أمام هذا السؤال ، أجدني أضعف ما أكون ، وأجهل من أن أجد جوابًا ، كيف أعبدُ الله !

هل عبادتي هذه تليق بعظمة الله وجلاله ، الذي خلقني وأمدني بهذه النّعم ، هل صلاتي تليقُ به ، هل قراءتي للقرآن هي القراءة التي تليقُ بكلام الله ، هل تدبّري تدبّر من يفتّش في هذا الكتاب عن النّور وعن الهُدى ، أم أن عباداتي كلها ستكون وبالًا عليّ يوم القيامة ( والعياذُ بالله ) ، لازلتُ أتساءل وسأظلّ في تساؤل مالَم أتمسك بالقرآن وبالسنة وابحث عن العلم الذي يوصلني إلى الله ، العلم الذي يجعلني أصلُ إلى الله بقلبٍ سليم ، وعلى قدر عنايتك باتباع السنة على قدر صدقك في محبة الله ، صادقًا ومجتهدًا في تعلم السنة ، فالصادق هو الذي أخذ الكتاب بقوّة ، ولأن العلم لا ينقطع فينبغي الاستمرار في تعلم السنة . 

في أحد الدروس التي حضرتها للأستاذة أناهيد حفظها الله ، وفي شرحها لأحد دروس العقيدة ، كان السؤال الذي أشعل خوفي ، ( ألا تخافين أن يستبدلك الله ؟ ) .

ألّا أكون قويةً في الحقّ ، حين أعيش تبعًا لهواي ، حين تكون محبتي على هواي ، فهذا أعظم ما أخشاه ، مشاعر الحب التي وهبنا الله إياها وفطرنا عليها أمانةً عندنا ، يجب أّلا نصرفها في غير محلّها ، أن لا أجعل حبّي تبعًا لهواي ، ومن ذلك أن لا أحبّ أهل الكفر ، ولا أواليهم ، وأن تكون محبتي لأهل الإيمان والتوحيد ، لكن مايحدث وما أخشى على قلبي منه أننا في زمن الفتنة هذا أصبح الكثير منّا يُبغض أهل الإيمان ويحبّ أهل الكفر ، ولو التفتنا الإلتفاتة البسيطة لمن هم حولنا لأدركتُ أنا وأدركت قارئي العزيز حجم الخطر الذي يداهمنا ، ويدخل إلى بيوتنا ، بدءًا بفلذات أكبادنا الأبناء ، أن ندرك حجم الخطر ونفتّش عن مصدره ونغذّي قلوبنا وقلوب أبنائنا بأن القلب هذا ملكٌ لله ، وتبعًا لذلك علينا أن نحب في الله ونبغض في الله ، ليس أن نحبّه لأنه يوافقُ هوانا ، أو لأنه يجلب لنا مصلحةً من المصالح .

لو أحببنا الله حقًّا لأبغضنا كل من يبغضه الله ، فتعلقنا بأهل الكفر يدلّ على أننا لا نحبّ الله ( نسأل الله السّلامة والعافية ).

كثيرًا أرى من يتعامل مع الكفّار يتعامل بذلّة ومسكنة ، يعلّل ذلك برغبته في أن يحصل على مصلحة ، ينسى بأن أمره كله بيد الله ، إن أراد الله جعله يحصّل مصلحته ، كيف يكون المؤمن قويًا وهو يعكس صورةً ضعيفة عنه ، لو أن كلّ مؤمن جعل قوّته في الحق لما أصبح الحق كما هو الحال عليه الآن ضعيفًا مُخذولا من قبل البعض ، يخشى الشخص منّا أن يُظهر قوته في الحق خوفًا من نظرة الناس ، خوفًا من أن ينتقده الجاهلون ممن هم حوله ، نسي بأن مطلبه كله أن يرضى الله عنه ، أن يُثني الله عليه ، وعلى هذا لو ربّينا أبناءنا على ذلك لوجدنا جيلًا ينهضُ بالإسلام ويناصر الحق وأهله ، لو أننا نُحب المؤمن لأنه مؤمن ، ونُبغض الكافر لأنه كافر ، لقويَ الإسلام وانهزم الكفر .

الله يريدُ منّا أن نكون أقوياء في الحق ، أقوياء في إيماننا به ، وفي يقيننا به ، وفي محبتنا له ، أن نمسك الكتاب قوّة ، وإلا سيستبدلنا الله بقومٍ خير منّا وما ذلك على الله بعزيز . 

مواضيع: قصدُ السبيل | لا توجد تعليقات »

اكتب تعليقاً