صناعة حياة جميلة.

unnamed

الساعة ١:٥٩ صباحًا.

إنّها عادة الاستيقاظ بعد منتصف الليل، الاستمتاع بسكون العالم، الجميع نائمون، إلا بنات أفكاري، تستيقظ بعد منتصف الليل، غالبًا ما أتناول كتابًا من على المنضدة، أقرأه حتى يعود النوم أدراجه إلى جفني، أغمضهما وأغط في نوم عميق، لكن هذه المرة تناولت جهازي “اللابتوب” لأدون.

لا توجد فكرة محددة أدوّن عنها، ولكن دعوني أتحدث عن مواقف عابرة حصلت بالأمس.

وأثناء جلوسي في الفصل الدراسي لدورة تعليم اللغة المكثف، والذي التحقت فيها بهدف تقوية مهارة كتابة المحتوى باللغة الإنجليزية، لاحظت حجم السعادة الذي يزداد كلما قويت المهارة ولو بنسبة بسيطة، من المهم جدًّا أن تخطط لعمل شيء تطويري لمهاراتك أو لذاتك، ثم تشرع في تنفيذ الخطة، اللذة التي تكمن في هذا الإنجاز كبيرة جدًّا.

لأول مرة أشعر بمشاعر الاعتماد الكلّي على النفس، أن أقوم بدفع تكاليف تعليمي، أن أكون المتحكمة الأولى والأخيرة في تفاصيل حياتي.

أحدد الأمور التي أرغب في إضافتها لحياتي، وأشرع في ذلك.

بالمناسبة خلال عم ٢٠١٩ أنشأت قائمة أمنيات “ومغامرات مجنونة” أقوم بتحقيقها خلال العام، حقّقت اثنتان منها، وتبقت أمنيتين، لابد وأن أخصص إحدى التدوينات للتحدث عن مغامرات عام ٢٠١٩، لم أغلق القائمة فلازال هنالك الكثير لإضافته إلى القائمة، حسنًا ربما أفكر في أشياء أخرى أريد تجربتها!

أن تشعر بحماس لأمر ما ذلك بحد ذاته يمنحك شعورًا لذيذًا، ثم حين تحقّقه يتدفق شعورٌ بالدفء والسعادة عبر أوردتك، يحب الإنسان أن يشعر بالقدرة، بالقدرة على تحقيق الأشياء، نشوة الإنجاز لا تضاهيها نشوة، ابدأ بالأمور الصغيرة والبسيطة، وحقّق لنفسك أكبر قدر ممكن من التحديات، أهداف بسيطة وصغيرة ابدأ بإنجازها، وتدريجيًا انتقل إلى أهداف أكبر.

توسّعت دائرة علاقاتي، وذلك أمر خرق قوانين شخصيتي الخجولة نوعًا مّا، لقد أصبحت على العكس تمامًا، جريئة، متطلّعة لبناء علاقات أكثر، مُبادرة، ولا حدود أمامي. ذلك أمرٌ جيّد، بل عظيم!

بالمناسبة الخروج من منطقة الراحة وفعل أمر جديد يزعزع شعور الارتياح أمرٌ مهم، ويترك في الوقت ذاته شعورًا جيدًا في النهاية، وذلك ما يجعلني أتطرق للحديث عن إحدى المسلسلات الجديدة التي تابعتها على موقع نتفلكس most beautiful thing عن ماريا لويزا والتي تخرج من منطقة الراحة، إلى منطقة الاعتماد على النفس، تبدأ من الصفر، لتحقق أرباحًا هائلة من مشروعها، رغم قلّة خبرتها إلّا أن الرغبة الجامحة في الاعتماد على نفسها جعلتها تنجح؛ فبعض الأمور تتطلب أن نرمي أنفسنا بداخلها، نلزم أنفسنا بها، ونجرب! بالإضافة إلى أنه يجب ألّا نترك مساحة للخوف والتردد، فلا خيار أمامنا سوى أن ننجح أو أن ننجح، وكل فشل هو بداية لنجاح عظيم!

إضافةً إلى فكرة المسلسل الرائعة والجاذبة، الموسيقى آسرة، الأداء “خُرافيّ”، والتصوير عالم آخر من الإبداع، الديكور، التفاصيل العتيقة و الـ vintage، أجواء الستينات في المسلسل، كلّ ذلك آسر، المزج بين الأعراق والثقافات، زرقة المحيط وصفاء سماء المكان، لقد شعرت بأني في ريو دي جانيرو فعلًا.

حسنًا.. في النهاية، نحنُ ملزمون بصنع حياة جميلة ورائعة لأنفسنا؛ وذلك ما قرّرت القيام به، لا بأس ببعض المنغصات، ما دمنا في الجانب الآخر نقوم بتقديم أشياء رائعة لأنفسنا، ما دمنا نسعى لصنع حياة جميلة تليق بنا.

 

حسنًا ماذا عنكم يا رفاق، كيف تبدو 2019 قبل انتصافها؟ ما أخبار الأهداف التي وضعتموها، والتحديات والأمنيات؟

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.