أتواجدُ هنا

اشترك الآن



هل واجهت ذلك التساؤل المرعب: ماذا لو لم أنجح؟

20 ديسمبر, 2017 بواسطة بُشرى المطَر

 

 

 

554573047ff76d797b5c05c6e7c0f573

 

هل شعرت بذلك الدّافع الذي يجعلك تكرّر القيام بعملٍ نجحت فيه بالسابق!؟
  وأعدت الكرّة لتشعر بذات الشعور الذي شعرت به حينها، شعور الإنجاز، الشعور بأهميّة عملك، كحالة أقرب تشبيه يلائمها هو (الإدمان) إدمان ذلك الشعور!؟
قد تجد أن الشخص الذي لا يقوم بعمل ولا يقدم لنفسه أو لمن حوله شيئًا يلازمه شعور الإحباط، قد تجد الشخص (البليد) لا يحمل بداخله الغبطة والعزيمة للحاق بركب الناجحين، بل قد تجده شخصًا ناقمًا عليهم، يتصيد عثراتهم وأخطائهم، قد تجده فظًّا غليظَ القلب، قد تجده يقزّم من كل عملٍ يقومون به، ويصطاد في الماء العكر دائمًا (وذلك شرٌّ مكانًا).
وفي الجانب الآخر قد تجده شخصًا مُطفأ الهمّة، يحتاجُ لكلمة تحركه، فيمتزج الشغف بالرغبة في تحقيق ما يحلم به، قد تحرّك الكلمة بحرًا راكدًا بداخل شخصٍ ما!

 

 

871ac90c0fbd0407591f7e3d5bab951a

 

هل واجهت ذلك التساؤل المرعب: ماذا لو لم أنجح؟
إن العلاقة التي تربطك بالقيام بعملك على أكمل وجه هي علاقة روحية وعاطفية أكثر من كونها علاقة روتينية، ذلك يقودك إلى إنجازٍ يعقبه إنجاز، أن تعلم بأن قيامك بالعمل ليس لأنك مجبر، وليس لأنه يدرّ عليك دخلًا بقدر كونه يُشعرك بنشوة ولذة لن تشعر بها في موقف آخر، ولا تنسى بأن ذلك الشعور منبعه علاقة مستمرة غير منقطعة مع (الله)، تلك العلاقة التي لولاها ما استشعرت السعادة، لأنك تعتبر عملك هو قُربة إلى الله، هو حبل ممدود إلى السماء، هو سلسلة من النجاحات والفضائل.
في حين لو كان الحبل منقطع فإن التذبذب سيُصيبك على شكل تساؤل: (ماذا لو لم أنجح؟)؛ ذلك التساؤل المُخيف قد يثنيك عن أي عمل، وقد يحبطك وقد يجعل موقفك ضعيفًا جدًا، مصدره هو فقدان حجر أساس تبني به بنيان النجاح!
لابدّ وأن يكون بنيانك صلبًا قويًا، يقف في وجه كل عاصفة قد تحل بك، في وجه كلّ شعور إحباط قد يتحول إلى إعصار يدمّر عزيمتك.
إذا ما داهمك التساؤل أثناء قرارك البدء بعملٍ ما، أيًا كان نوع العمل، فعليك أن تنفض سلسلة المخاوف التي قد تتبع ذلك الخوف وذلك بألّا تعتبر الفشل فشلًا بحد ذاته، الفشل هو تنبيه لك بأن هذه النتائج لا تناسب همّتك، همّتك ينبغي أن يكون نتاجها إنجاز أكبر، عليك المحاولة مجدّدًا بتركيزٍ أعمق، وبجهدٍ أكبر، وسوف تنجح.

 

 

ce3ec3804f5c229ab385df4dcaabe87f

 

كيف تتعامل مع الظروف القاسية التي تحبطك وتثني عزيمتك؟
إذا ما كسرتك الظروف، وأوقفتك، وشعرتَ بأنك تقفُ في البحر، والأمواج تضربُك فمنها ما يجعلك مترنحًا، ومنها ما يُسقطك، ومنها ما يعيدك للخلف، لنقطة البداية، فذلك يعني أنك (يائس تمامًا) وقررت الوقوف بدلًا من تعلّم ركوب الأمواج، والتماوج معها، حتّى تتغلب عليها بدلًا من جعلها تتغلب عليك.
لا تبني حدودًا لطاقتك، اكسر حاجز الخوف، عليك أن تنتهز الفرص، الفرص التي تكون على مقربةٍ منك ولكنك تتجاهلها، أعطِ نفسك الفرصة للتعرف على ذاتك، لتقرّر ما هو الشيء الذي تحبه، ما العمل الذي تشعر عند قيامك به بالرضا والرّاحة.

 

العطَاء هو المنفذ الذي تطلق من خلاله طاقتك، فيُبارك الله فيها ويجعلها شُعلةً تتوهجُ ولا تنطفئ!
أن تربّي في داخلك قيمة العطاء، تلك القيمة التي أوجد الله بذورها في داخلك، أن تستغل طاقتك ووقتك وجهدك في خدمة الآخرين، فهو عطاءٌ لنفسك أولًا، ومن ثمّ عطاء للآخرين، لا تنتظر المقابل، مساهمتك وإن كانت بسيطة هي عظيمة لدى شخصٍ آخر.
على سبيل المثال: جلوسك خلف نافذة الانترنت، ونشر العلم الذي تملكه، أو التجربة، أو الفائدة، هو عطاء ثمين قد يجده شخصٌ متعطّش، فتملأ الفراغ بداخله، وتحيي همّته، وتبصّره بما لم يبصره يومًا.
أن تبحثَ عن الثغرَة في مكانٍ مّا وتسعى لسدهَا هو عطاءٌ قيّم، الكلمة التي تمنحها لشخصٍ يائسٍ، قد تبني بها سقفَ طموحٍ له، فتراهُ يصعد العُلا، ذلك الصعود الذي كانَ وقودهُ كلمتك.

لا قيمة للمنابر إن لم يعتليها العالم الكفؤ، والمُلهم المحفّز، والخطيبُ المؤثر، ولا قيمة للمناهل دون السّقاة، ولا قيمة للكتب دون من يقرأ، ولا للحبر دون من يكتب، الحاجة تصنع القيمة للأشياء.

 

روى الطبراني عن ابن عمر –رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (إن لله عبادًا اختصهم الله بالنعم لمنافع العباد، يُقرهم فيها ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم، فحوّلها إلى غيرهم). حديثٌ حسن؛ صحيح الجامع الألباني رقم 2164.

تفكّر! وابحث عن النّعمة التي اختصك الله بها، الموهبة التي منحها الله لك، وشغّلها فيما ينفع الآخرين.
ولقد وجدتُ في الكتابة الإلكترونية والتدوين خير وسيلة تنشر من خلالها الفائدة، والنفع للآخرين، في عصرنا الرقمي، أصبحت شاشة الإنترنت هي نافذتنا على العالم، هي وصلتنا للعلم من مختلف المجالات، أيضًا في ظل انتشار الجمعيات الخيرية، والفرص التطوعية، هنالك شواغر بحاجةٍ لمن يملأها.

 

لا تتوقف!  إذا ما أنجزت عملًا وشعرتَ بذلك الشعور الذي حدثتك عنه، لا تكتفي به لمرة واحدة، بل كرّره، ذلك الشعور يمدّك بطاقة عجيبة، يطيل من عمر سعادتك.

كلّما سقطت في بئرِ الفراغ، واستوحش الدرب، وتلاشت قيمتك إلى الصفر، فلا تنسى بأن الحبل يبعد عنك مدّ أصابعك، ولكنك لم تلتفت إليه، تذكرَ بأنك تملك نعمَة أو موهبة أو مهارة تستطيع مشاركتها مع الآخرين، وتقديم المنفعة من خلالها لأكبر قدر ممكن من الناس أو المخلوقات على وجه العموم، ولكنك غافلٌ عنها، تذكر بأن لديك الطاقة، لديك الصحة، لديك الوقت، ولكن تنقصك الرغبة!


حاول، ثمّ حاول، ثمّ كرّر المحاولة.

 

 

مواضيع: غير مصنف | تعليق واحد »

تدوينة استرخائية| للتخفيف من الضغوط

29 نوفمبر, 2017 بواسطة بُشرى المطَر

 

tumblr_naxqtx4dKO1rxs1r1o1_500

 

قد تمرّين بضغوطات عدّة، سواء في العمل أو الدراسة، أو في بعض الأحيان الاجتماعات المتكررة مع النّاس قد تشتتك عن هدفك أو مع سرعة عجلة الأحاديث والتوتر الذي ينشأ بينك وبين شخص آخر بسبب سوء فهم، أو إذا كنت في فترة انتقال أو تحول في حياتك، انتقال إلى دراسة جامعية، أو انتقال إلى حياة زوجية، قد يجعلك تحت ضغط يلازمك، وربما يؤثر على صحتك، يسبب لك حالة من الأرق أو انسداد الشهية وما إلى ذلك من المشاكل.
لتخفيف الضغط هنالك بعض الخطوات التي توصلت إليها من خلال تجاربي، ليسَ بحثًا علميًا ولا يستند إلى خطوات محددة، هي فقط لمحات ولفتات بسيطة قد تقودك إلى ذاتك، وتعقد تصالحًا مع نفسك، فتعاودين الغوص في دوامة الحياة ولكن باحترافية أعلى وبمرونة أكثر وبنَفَسٍ أطول حتّى تحمي نفسك من الغرق.

بدايةً عليك أن تؤمني بنفسك، أن تكونَي صادقة مع نفسك، وتحدّدين ماهي الأشياء التي تؤثر بشكل أكبر من غيرها، لا تبالغي بقول إنك قادرًة على تجاوز العقبات بينما أنت في الحقيقة غير قادرة على تجاوزها، صدقك مع نفسك هو أول الخطوات.
حدّدي المشكلة وابحثي عن الحلّ: تحديدك للمشكلة بعينها يسهّل عليك البحث عن حلول، إذا كانت مادةً صعبة تحاولين دراستها، فابحثي عن الحلول، ابحثي في الإنترنت عن مقالات تتحدث عن موضوع المادة بشكل مبسط، اقرأي عن المادة ولكن بأشكال مختلفة، مقالات أو مقاطع فيديو على اليوتيوب، أو اسألي أشخاصًا لهم تجربة سابقة، أو أشخاصًا متخصصين، ذلك يسهل عليك، وربما يصنع علاقة بينك وبين المادة فتكوني محبّة لها قريبة منها.
وذلك ينطبق على بقية المشاكل، حتى المشاكل العائلية، بينك وبين والديك، بين صديقة وأخرى، ابحثي عن حلول لها عن طريق استشارة مختصين، أو عن طريق القراءة عن الموضوع، لا تبتكري حلولًا قد ترينها الأنسب؛ لابد من الاستشارة، لابد من توسيع دائرة البحث، محاضرة دينية قد تجمع شتات تفكيرك، قد تدلك وإن كان بطريقة غير مباشرة على الحل، محاضرة اجتماعية قد تفعل ذلك، كتابًا اجتماعيًا قد يفعل ذلك، أنت الشخص الذي ينبغي أن يجتهد في البحث عن الحلول للخروج من دائرة الحيرة، وتذكري ما خاب من استشار، ولكن عليك أن تحرصي على استشارة الشخص المناسب الشخص المختص والحكيم.

التنفس الاسترخائي والمشي لمدة نصف ساعة مع الهرولة أو الركض يوميًا، وذلك يمنح عضلات جسمك الأكسجين، ويرفع معدل اللياقة ونبضات القلب، ويقلل من تخزين الدهون بالجسم، ومن خلاله تستطيعين تفريغ الطاقة السلبية، والتركيز لمدة نصف ساعة مع جسدك.
التنفس الاسترخائي مهم جدًا لتنظيم عملية التنفس وامداد خلايا الجسم بالأكسجين اللازم، وذلك بالجلوس في مكان هادئ وسحب الهواء إلى الرئتين عن طريق الأنف ببطء ٤ عدات تقريبًا ثم إخراجه عن طريق الفم ببطء أشد ٨ عدات تقريبًا، وتكرار العملية مع التركيز على النفس لمدة ٣ إلى ٥ دقائق، وتكرار العملية ٣ مرات باليوم على الأقل، وباليوتيوب مقاطع توضح الطريقة بوضوح أكثر.

53aba326a3038c764150dd0d4ce5db88

اختاري كتابًا مُلهمًا أو شاهدي مقطعًا مصوّرًا لشخصيات مُلهمة، فمشاهدة مثل هؤلاء الأشخاص الذين يتحدثون عن طرق تحقيق أهدافهم يكون ملهمًا بقدر كبير، وقد يشعل بداخلك طاقةً للنهوض وتجديد الهمّة، على سبيل المثال كتاب (سحر الترتيب لماري كوندو) كتاب يعلّمك كيف تعيدين ضبط حياتك، وذلك بترتيب المكان الذي تعيشين فيه، لما لذلك أثرًا واضحًا على شخصيتك ونفسيتك، كيف تجعلين الأشياء المحيطة بك تبث بداخلك الفرح والراحة والاسترخاء، وأن أغلب مشاكلك العائلية قد يكون مصدرها غرفتك أو منزلك المبعثر.

أيضًا القراءة في مكان منعزل ومريح ونظيف وهادئ، يهيء عقلك لاستقبال أفكار جديدة، ويساعد جسدك على الراحة والاسترخاء، مع الحرص على أن تكون هنالك رائحة تحبينها تنبعث من شمعة أو فواحة عطرية.

الحصول على حمام دافئ ومريح، مع إضافة الملح البحري للماء، يساعد جسدك على الاسترخاء، مع محاولة عدم التفكير في شيء.

خفّفي من لقاءاتك أو محادثتك مع الأشخاص المُحبطين، الأشخاص الذين ينفثون سمومهم بداخلك من خلال أحاديثهم، أو اهتماماتهم، أو استصغارهم لك، أنتِ لست في حاجة إلى أشخاص من هذا النوع، ذلك لا يعني التقليل من اهتمامات الآخرين، ولكن الاهتمامات التي تعيق تقدمك وتشتت تفكيرك ابتعدي عنها، تخلصي من أولئك الأشخاص سواء عن طريق برامج التواصل الاجتماعي أو في اللقاءات المباشرة.

لا تعتقدي أنك شخص غير محظوظ، أو أنك تستحقين حياة بائسة، وأنك لا تستحقين الأفضل، آمني بنفسك، أحبيها، أنت تستحقين الأفضل ولكن لماذا؟ ابحثي عن الأسباب التي تجعل منك شخصًا رائعًا، الأسباب على مقربة منك ولكنك ترينها لا شيء لذلك لا تعيرينها انتباهك، تستحقين الأفضل لأنك شخصية وفيّة، تقدرين العلاقات الإنسانية، تستحقين الأفضل لأنك إنسانة صادقة ومعطاءة، تستحقين الأفضل لأن لديك علمًا قد تفيدين به مجتمعك وإن كان بسيطًا في نظرك فكلّ لبنة مهمّة بحد ذاتها ليكتمل البناء.

قومي بأعمال صغيرة تغير يومك، افتحي النوافذ بقصد تجديد الهواء، افتحي الستائر بقصد السماح لأشعة الشمس الدخول للمكان لقتل الجراثيم وبث الطاقة والحيوية، اشربي الماء بقصد امداد أعضائك الداخلية بحاجتها من الأكسجين لتقوم بوظائفها، استشعري الهدف من قيامك بالأعمال الصغيرة، أدّي الصلاة بقصد أنها صلتك مع ربك.

 

tumblr_oxq5ziVgOi1vnxm5yo1_500

أعدي قائمة بمشروبات عشبية تساعدك على الاسترخاء، مثل مشروب النعناع الدافئ (أفضّل ماركة تويننجز) دائمًا ما توفّر نكهات متنوعة لأعشاب مختلفة، شاي الفواكه، أيضًا مشروب القرفة مع الزنجبيل مع قشور القهوة مفيد جدًا، قشر القهوة له فوائد على الجهاز العصبي، فهو قادر على تهدئة الأشخاص المتوترين والأشخاص دائمين العصبية، ويحمي القلب وذلك بعمله على تقوية القلب، ومنع تراكم الدهون في الشرايين وبالتالي انسدادها، مسكن طبيعي لآلام الرأس والصداع الشديد، والآلام المختلفة في الجسم.

وهناك أنواع مختلفة من الأعشاب ابحثي عن الأفضل بالنسبة لك واشربي كوب إلى كوبين يوميًا.

يقول إبراهيم الفقي –رحمه الله- في كتابه (قوة التحكم في الذات): نحن نميل لمقارنة أنفسنا بالآخرين، ونكون دائمًا الخاسرين في تلك المقارنات حيث إن المقارنة تقوم على الأشياء التي نفتقدها وتكون عند الآخرين.. فإذا كان لدي سيارة صغيرة فإنني سأنظر إلى مالكي السيارات الفخمة وأشعر بالضيق لعدم امتلاكي لسيارة بنفس المستوى.. وعملية المقارنة ليست في صالحنا لأنها تبنى على الشيء الذي لا نتمكن منه، والذي يكون الآخرين متميزين فيه عنا، فبالطبع سنخسر المقارنة ونشعر بالضيق، وإذا كان لابد من المقارنة فقم بها، ولكن عليك أن تقارن بين حالتك الآن وحالتك التي من الممكن أن تكون عليها في المستقبل، وعليك أن تسأل نفسك عن الطريقة التي يمكنك بها تحسين ظروف حياتك، وعليك التركيز على قدراتك الشخصية وتطويرها، وتذكر أن كل شخص يمتاز عن الآخرين ولو بشيء واحد على الأقل، فبدلًا من المقارنة ابدأ بتحسين ظروف حياتك.

وباعتقادي أن ما يفتح سلسلة المقارنات على المرء هو تطبيقات التواصل الاجتماعي بالأخص (سنابتشات) حيث أن بعض الأشخاص قد يكون فريسة سهلة للمقارنة السلبية عن طريق العقل اللاواعي، فيبدأ يشعر بالضيق، واستنقاص النعم المحيطة به، ويبدأ كابوس الطمع في الحصول على كل شيء يطارده ويقض سكينة روحه.

نهاية كل يوم احرصي على تقييم يومك، هل كان رائعًا أم جيدًا أو لا بأس أم سيئًا، إذا كان رائعًا فاحمدِي الله على يومك، ذلك يرفع من الرضا بداخلك ويمنحك رغبةً عميقة في تكرار هذا الشعور وهو أن تحافظي على بقية أيامك بنفس النسق، ولكن إن حدث ظرف سيئ خارجًا عن إرادتك وكان يومك سيئًا فحاولي أن تفكري قليلًا في الأسباب التي جعلت يومك سيئ والبحث عن الحلول.
السجود هو أو الحلول، قيامك الليل والدعاء بأن يعينك الله بأن تتجاوزي الظروف الصعبة وتنهضي مجدّدًا يساعدك، شعورك بأنك تتكلين على من هو أقوى منك، في أن يعينك هو شعور مريح جدًا، أعظم عبادة هي التوكل، استشعري أنك تتعبدين بتوكلك على القوي الذي يعينك، صدقك في التوكل هو أو الحلول، ستجدين بأن كل صعب قد تيسر وبأن المشكلة التي ظننت أن ليس لها حل قد حُلّت.

(هذه آخر كلماتي لك، لا تخف من الحياة، آمن بأن الحياة تستحق أن تعيشها، وسوف يساعدك إيمانك على تحقيق الواقع) د٠ وليام جيمس

شاركوني بأعمال أو ممارسات أو عادات تفضلون القيام بها لتخفيف الضغط والحصول على الاسترخاء التام وذلك من خلال التعليقات.

 

 

 

مواضيع: غير مصنف | 2 تعليقات »

تمسّك بالنّور

8 يونيو, 2017 بواسطة بُشرى المطَر

tumblr_opuwx1r1pq1qbb77eo1_1280

سوف تمر بك لحظات تفقد فيها اهتمامك بالأشياء التي كانت تشعل شغفك نحوها، سوف تبدو كقطعة جليد في شتاءٍ جاف، لن تستطيع حتى الشعور بنفسك.
ستشعر بأنك غريب في مكان لا صحب لك فيه ولا أهل، أنتَ فقط ونفسك! سينشب خلاف بينك وبين نفسك، لذلك سوف تغضب منها.
تلك الفترة التي ينطفئ فيها تفاؤلك الذي كنتَ تتباهى به أمام كل الاحباطات وكلّ المصائب وكل الهموم، تفاؤلك الذي كنتَ تمشي به في طريق طويل ومظلم، تفاؤلك الذي أشعلته من كل دمعة ومن كل وعكة ومن كل انكسار، سوف يخذلك وينطفئ، وستبقى في الظلام حينًا من الدهر، كما مكث يونس في بطن الحوت؛ تلك الفترة التي تكونُ فيها وحيدًا، حتى من نفسك!
تشعر بأنك أنت من ألقيت نفسك في بطن الحوت، أنتَ من جلبَ الظلام لنفسه، وأنتَ من ألقَى بجسده في البحر، سوف تناجي أنك كنتَ من الظالمين، لأنك ظلمت نفسك بأن اخترت لها هذا المصير.
لكنّك موقن أن هنالك من يسمع النداء، أنك لا تناجي إلّا من رحمته وسعت الأرض والسماء، وأنه مخلّصك ومنجيك، ولكنّك تحتاج إلى هذا المكوث كي تعيد ترتيب نفسك، كي تلمّ شعثها، وتصلح ما انحرف منها، وتهذّب ما تبعثر.
أنتَ ناجٍ لا محالة، وستخرج إلى النور، وسيُفرج همّك، ولكن هذه الفترة بين الضياع والاندفاع والتهور وبين الظلام والحاجة والانكسار، تحتاجها أنت، لأنها ستصنعك من جديد، سترمّم الخراب الذي في صدرك، ستبني مجدك، ستبني لك جسر العبور نحو مستقبلٍ مشرق، لا تبتئس لأي ضائقةٍ تمرّ بك، لأنها جزء منك، لأنها ما وجدت إلّا لأجلك، لصالحك.

سوف تمرّ بك ظروف تضع القيود حول معصمك، تقيّد يديك وأرجلك، لن تستطيع أن تكتب، أو تعمل، لن تستطيع أن تذهب لأيّ مكان، ستبقى في مكانك دون حراك، لا تقدم ولا تأخر، فقط سكون، لن يُسمع لك صوت، ولن يُرى لك أثر، أنتَ في مكانك، قلبك يستنجد، وروحك تناجي، ولسانك يدعو، ولكنّك عاجز عن النهوض؛ إنه الاحباط واليأس، يقيّدك، ويطفؤك، يجعلك لا شيء في عالم اعتدت أن تكون فيه كلّ شيء، ذلك الاحباط الذي يقتل عزيمتك التي أنشأتها لبنةً لبنة، لابدّ وأن هنالك خلل مّا، إمّا في بنائك المتهالك، أو في نوع اللبنة التي أسست بها بناءك، لابدّ بأنها ضعيفة لا تستطيع أن تُقيم لك بناءً قويًا، لذلك انهار بناؤك عند أول تيار.
ستجدُ لائحةً أثناء طريقك، دلالاتٍ وعلامات، تخبرك أن هذا الوقت سيمضي، سيبدلُك الله خيرًا، عليك فقط أن تتمسك بحبل الإيمان، أن تجعل عينيك على النّور المنبعث في نهاية النفق، أنه دليلك، مهمَا طال النفق، وطال مكوثك في الظلام، إن أنت جعلت النور نصب عينيك، وتلمّسته في مسيرتك، فإنك منتهٍ إلى عالمٍ نيّر، لا ظلام فيه.
تمسّك بالنّور قدر ماتستطيع، لا تأبه للظلام الذي أنت فيه، سينقضي، إن كان الظلام جهلًا أم يأسً أم ذنبًا أم مرضًا أم همًا أم …….، لاشكّ أنه زائل، فقط؛ إن أنت تلمّست النّور، النّور هو الإيمان، هو علاماته، هو دلالاته، هو الدعاء، هو كلّ ما يربطك بالله، هو الخوف هو الرجاء هو الحاجة والفاقة والانكسار لله، هو التوحيد، هو العلم، هو الصلاة، هو الاستغفار، هو القرآن، هو حبلك الذي تمّده إلى الله، هو عبادة في السر، هو صدقة، هو حسن ظن.
تمسّك به، تحسّسه وكأنه فرصة نجاتك الوحيدة، ستنجو، أؤكد لك ذلك.

مواضيع: أثرُ المطر | 4 تعليقات »

« المواضيع السابقة المواضيع اللاحقة »